«وول ستريت جورنال» تكشف ثمن حرية الوليد بن طلال

كشفت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن السلطات السعودية تطلب مبلغ 6 مليارات دولار على الأقل من الأمير الوليد بن طلال مقابل إطلاق سراحه من مقر احتجازه، في خطوةٍ تعرض إمبراطورية رجل الأعمال، أحد أغنى أغنياء العالم، للخطر.

ونقلت الجريدة في تقرير نشرته أمس الجمعة، عن مصادر، وصفتها بالمطلعة على الأمر، أن السلطات السعودية تطالب بستة مليارات دولار من الأمير الوليد بن طلال، وتعد تلك التسوية المالية هي الأعلى بين آخرين ممن تمّ إطلاق سراحهم.

وقالت المصادر إنّ «الأمير السعودي عرض التنازل عن حصة كبيرة من أسهم شركة المملكة القابضة بدلًا من دفع هذا المبلغ الضخم». وتقدر القيمة السوقية لشركة المملكة القابضة نحو 8.7 مليار دولار، وتراجعت أسهمها بنسبة 14% منذ احتجاز الوليد بن طلال.

«الأمير السعودي عرض التنازل عن حصة كبيرة من أسهم شركة المملكة القابضة بدلًا من دفع هذا المبلغ الضخم»

وأضاف مصدر مطلع قائلًا: «يرغب الوليد بن طلال في أن يظل على رأس الشركة. فمعركته الحقيقية هي إبقاء امبراطوريته تحت سيطرته». وقال آخرون إنّ «بن طلال يعتقد أن دفع هذا المبلغ بمثابة إعتراف بالذنب ويعني ذلك تفكيك الإمبراطورية المالية التي بناها على مدى 25 عامًا».

ولفتت الجريدة إلى أنّ الحكومة السعودية لم تفصح سوى عن تفاصيل بسيطة حيال الاتهامات الموجه للأمراء ومسؤولي الحكومة السابقين المحتجزين في فندق «ريتز كارلتون»، مشيرةً إلى إطلاق سراح بعض ممن جرى احتجازهم مقابل تسويات مالية تفاوضية.

والوليد بن طلال واحدٌ من بين عشرات الأمراء ومسؤولي الحكومة ورجال الأعمال طالتهم حملة أطلقتها السلطات السعودية ضد الفساد. وهو يملك حصصًا كبيرة في كبرى الشركات العالمية مثل «تويتر»، وتقدر ثروته بـ18.7 مليار دولار، بحسب تقديرات مجلة «فوربس» الأميركية، وهو ما يجعله الرجل الأغنى في الشرق الأوسط.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤول سعودي أنّ الوليد بن طلال يواجه اتهاماتٍ تتضمن غسيل الأموال والرشوة والابتزاز، بينما قال المحامي صلاح الحجيلان إنه لا توجد تهمٌ وُجهت رسميًا ضد ابن طلال، وأنه سيتم فتحُ قضيةٍ رسميًا فقط إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم مشترك.

وقالت الجريدة: «أبلغ الوليد بن طلال مقربين منه إنه يعتزم إثبات براءته وسيحارب مزاعم الفساد ضدّه في المحكمة إذا تطلب الأمر».

ونقلت كذلك عن مقربين من الوليد بن طلال قولهم إنّ «مكانة ابن طلال في المجتمع الدولي قلبت ولي العهد السعودي ضدّه. فلطالما عملت شركة المملكة القابضة باعتبارها ذارعاً للدولة السعودية، وأبرمت اتفاقات كان يمكن أنْ يقوم بها ولي العهد نفسه أو صناديق الثروة السيادية للمملكة».

المزيد من بوابة الوسط