جولة جديدة من محادثات السلام حول سورية تبدأ في أستانا

بدأت جولة محادثات سلام جديدة بين النظام السوري والفصائل المعارضة، اليوم الخميس، في أستانا، عاصمة كازاخستان، بهدف المساهمة في التوصل إلى حل للنزاع عبر إحراز تقدم ملموس، فيما وصلت العملية السياسية في جنيف إلى طريق مسدود.

وتتولى روسيا وايران، حليفتا النظام السوري، وتركيا الداعمة المعارضة، رعاية تلك المحادثات التي ستجري في جلسة مغلقة، على أن ينتج منها بيان ختامي غدًا الجمعة.

وقال ناطق باسم وزارة خارجية كازاخستان إن وفود روسيا وإيران وتركيا، إلى جانب ممثلين عن النظام السوري ووفد من المعارضة يضم 20 شخصًا، وصلوا إلى أستانا للمشاركة في هذه المحادثات التي تستمر يومين.

وأعلنت وزارة خارجية كازاخستان أن المحادثات ستركز خصوصًا على مصير المخطوفين والمعتقلين وإيصال المساعدات الإنسانية وسير عمل مناطق «خفض التوتر»، وفق ما أوردت «فرانس برس».

وأضافت أن موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا سيحضر اليوم الثاني من المحادثات، الجمعة، على أن يلتقي اليوم الخميس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو في موسكو.

وهذه هي الجولة الثامنة من محادثات أستانا بين النظام السوري والفصائل المعارضة، حيث تركز عملية السلام على المسائل العسكرية والتقنية وتجري بموازاة محادثات سياسية في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة.

وانتهت آخر جولة محادثات، أواخر أكتوبر، دون إحراز أي تقدم ملموس، إلا أن روسيا تقدمت باقتراح بعقد اجتماع يضمّ حوالى 30 قوة سياسية سورية من جميع الأطراف، الأمر الذي يعتبر صعب التحقيق.

وتجري المحادثات بعد أكثر من أسبوع على إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب قسم من القوات الروسية المنتشرة في سورية، بعدما تم إعلان «التحرير الكامل» من «داعش».

كما تأتي بعد أسبوع على فشل آخر جولة مفاوضات حول سورية في جنيف، حيث اتهم موفد الأمم المتحدة الى سورية ستافان دي ميستورا الحكومة السورية بإفشال هذه المفاوضات عبر رفضها التحاور مع المعارضة، مشيرًا إلى «إضاعة فرصة ذهبية».

وتوصلت روسيا وإيران وتركيا، في مايو في إطار محادثات أستانا، إلى اتفاق لإقامة أربع مناطق خفض توتر: في إدلب (شمال غرب) وحمص (وسط) والغوطة الشرقية قرب دمشق وكذلك في الجنوب، مما أتاح خفض أعمال العنف لكن دون وقفها بالكامل.