خمسة قتلى في تظاهرات بكردستان العراق وإحراق مقار أحزاب رئيسية

قُتل خمسة أشخاص في مواجهات تخللت إحدى التظاهرات في كردستان العراق، اليوم الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي احتجاجًا على الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب الإقليم، وأحرق خلالها متظاهرون مقرات أحزاب رئيسية.

ويعبر المتظاهرون عن عدم ثقتهم بالأحزاب السياسية التي تهيمن على الأوضاع في كردستان منذ عقود، ويطالبون بحل الحكومة ومحاربة الفساد في الإقليم الذي يعاني تداعيات الاستفتاء حول الاستقلال الذي نُظِّم في سبتمبر الماضي، وفق «فرانس برس».

وأعلن الناطق باسم دائرة الصحة المحلية، طه محمد، أن «المتظاهرين أشعلوا النار في مقري الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني في رابارين. وتبع ذلك اشتباكات مع الشرطة التي أطلقت النار، ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى و70 جريحًا على الأقل». 

يشار إلى سقوط عشرات الجرحى خلال التظاهرات في مختلف مناطق الإقليم.  وفي مدينة السليمانية، قامت قوات الأمن التي فرضت إجراءات أمنية مشددة الثلاثاء بإطلاق النار في الهواء لدى تجمع المتظاهرين في ساحة السراي وسط المدينة.

وقال نزار محمد، أحد منظمي التظاهرات في السليمانية: «صباح اليوم تجمع متظاهرون وسط السليمانية، لكن قوات الأمن وصلت وقامت بمحاصرتهم وفرقتهم»، مشيرًا إلى أنَّ قوات الأمن فرضت إجراءات أمنية مشددة في موقع التظاهرة والشوارع الرئيسية وقرب مقار الأحزاب الرئيسية.

في غضون ذلك، خرجت تظاهرات مماثلة في بلدات رانيه وكفري وحلبجة، جميعها تقع في محافظة السليمانية وأخرى في كويسنجق، حيث أضرم متظاهرون النار في مقر القائمقامية ومقار أحزاب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني (الذي أسسه جلال طالباني) والاتحاد الإسلامي. كما خرج مئات المتظاهرين في بلدة كفري الواقعة في محافظة السليمانية، وسيطروا على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد مهاجمته بالحجارة، فيما اكتفت قوات الأمن بإطلاق عيارات نارية في الهواء، وفقًا لشهود.