بورما تفتح تحقيقًا بعد العثور على مقبرة جماعية في راخين

أعلن الجيش البورمي، اليوم الثلاثاء، فتح تحقيقات بعد العثور على مقبرة جماعية في شمال ولاية راخين، حيث تتهم الأمم المتحدة القوات البورمية بارتكاب فظائع ضد المسلمين الروهينغا.

وقال بيان نشرته صفحة قائد الجيش على «فيسبوك»، في ساعة متأخرة الاثنين، إن معلومات قادت الضباط إلى «جثث مجهولة الهوية عثر عليها في مقبرة في قرية اين-دين» وهي منطقة في بلدة مونغداو التي تعد بؤرة العنف في ولاية راخين.

وأضاف البيان أنه «ستتخذ إجراءات قانونية قوية في حال تورط أي من عناصر الأمن»، ولم يحدد عدد الجثث التي عثر عليها أو المجموعة التي ينتمون غليها. وتعذر الاتصال بالمسؤولين للتعليق.

وأُفرغت مناطق شمال راخين من جميع سكانها المسلمين تقريبًا، منذ أواخر أغسطس، إذ تسببت إجراءات عسكرية قمعية ضد الروهينغا في فرار أكثر من 655 ألف لاجئ إلى بنغلادش المجاورة، بحسب «فرانس برس».

واتهمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة ومجموعات حقوقية، بورما بشن حملة «تطهير عرقي» ممنهجة ضد أقلية الروهينغا المحرومة من الجنسية. كما قدرت منظمة أطباء بلا حدود أن 6700 من الروهينغا على الأقل قتلوا في الشهر الأول بعد تفجر العنف.

ونشرت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الثلاثاء، تقريرًا يفصّل «عمليات القتل والاغتصاب الممنهجة من جانب الجيش البورمي بحق مئات الروهينغا في قرية تولا تولي بشمال ولاية راخين في 30 أغسطس»، مضيفة شهادات جديدة إلى أحداث سجلها صحفيون ومجموعات حقوقية استنادًا إلى روايات لاجئين.

واعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة زيد رعد الحسين أن الاجراءات العسكرية القمعية قد ترقى إلى «إبادة للروهينغا».

وأضاف: «بالنسبة لنا، كان من الواضح... أن تلك العمليات كانت منظمة ومخططًا لها». وتابع: «لا يمكن استبعاد احتمال وقوع أعمال إبادة، لا يمكن استبعاد أن تكون حدثت أو تحدث».

لكن الجيش البورمي نفى كافة الاتهامات عن حصول انتهاكات، مع منعه الصارم للدخول إلى مناطق النزاع في شمال الولاية.

ودافع الجيش بشدة عن إجراءاته القمعية، التي وصفها بـ«جهود تستهدف المسلحين الروهينغا» الذين هاجموا مواقع للشرطة في 25 أغسطس، مما أدى إلى مقتل نحو عشرة مسؤولين.

واتهم الجيش أيضًا الروهينغا بقتل عشرات القرويين الهندوس في راخين، بعد العثور على 45 جثة في مقبرة جماعية في سبتمبر.

ويواصل الجيش والحكومة المدنية في بورما تسليط الضوء على معاناة المجموعات الإتنية الأخرى المحاصرة في النزاع، والتي يعتبرون أن المجتمع الدولي تجاهلها. ونزح عشرات آلاف البوذيين الراخين العرقيين والهندوس ومن أقليات أخرى بسبب النزاع، علمًا بأن عددًا كبيرًا منهم عادوا إلى ديارهم.