الرئيس الفنزويلي يعلن إقصاء المعارضة من الانتخابات الرئاسية المقبلة

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن الأحزاب الرئيسة في المعارضة سيتم إقصاؤها من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2018 لأنها قاطعت الانتخابات البلدية التي جرت الأحد.

وقال مادورو خلال مؤتمر صحفي إن «كل حزب لم يشارك اليوم ودعا إلى مقاطعة الانتخابات لن يتمكن من المشاركة» في الانتخابات المقبلة، مشددًا على أن هذا واحد من «معايير الجمعية التأسيسية» التي لا تضم سوى مؤيدين له.

وأدلى الرئيس الفنزويلي بهذا التصريح إثر إدلاء الناخبين بأصواتهم لاختيار رؤساء بلدياتهم في اقتراع شهد إقبالاً ضعيفًا للغاية ويبدو معسكر مادورو واثقًا من الفوز فيه بمواجهة معارضة مشرذمة دعت أحزابها الرئيسة الثلاثة إلى مقاطعة العملية الانتخابية.

وفي غياب مشاركة أبرز أحزاب المعارضة، فإن الانتخابات البلدية هي بمثابة الاقتراع المهم الأخير قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2018 والتي يطمح مادورو للفوز فيها بولاية ثانية.

وقررت أحزاب المعارضة الثلاثة بزعامة أنريكي كابريليس وليوبولدو لوبيز وهنري رامون الوب عدم تقديم مرشحين لانتخابات الأحد، منددة بـ«غياب الضمانات» ومعربة عن تخوفها من أن يتكرر سيناريو انتخابات الحكام التي جرت في أكتوبر وحقق فيها المعسكر الرئاسي فوزًا كبيرًا على الرغم من الاتهامات الكثيرة بالتزوير.

وبعد ثلاثة أشهر من التظاهرات التي طالبت باستقالته، وقتل خلالها 125 شخصًا، في هذا البلد النفطي الذي يشهد أزمة اقتصادية حادة بسبب تراجع أسعار النفط، ما زال رئيس الدولة الاشتراكي ثابتًا وحتى في موقع أقوى على ما يبدو.

وفي مواجهته، تبدو المعارضة الممثلة في «تحالف الطاولة الديمقراطية» الذي يضم نحو ثلاثين حزبًا، باهتة.

وبعد سنتين على انتصارها التاريخي في الانتخابات التشريعية، والذي أتاح لها الفوز للمرة الأولى منذ 1999 بالأكثرية في البرلمان، تبدو المعارضة ممزقة بين تيارين يدعو أحدهما إلى الحوار بينما يريد الآخر اتباع خط أكثر تشددًا.