«وول ستريت»: ولي العهد السعودي هو مشتري لوحة دافنشي بـ450.3 مليون دولار

قالت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير أمس الخميس، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو المشتري الذي دفع مبلغ قدره 450.3 مليون دولار نظير لوحة «سالفاتور مندي» للرسام الإيطالي ليوناردو دا فينشي.

«مصدر: الأمير بدر بن عبد الله بن محمد هو الفائز الإسمي في المزاد على اللوحة لكنه كان وكيلًا لمحمد بن سلمان»

ونقلت الجريدة عن مصدر مختص في الفن العالمي بالشرق الأوسط مطلع على عملية الشراء قوله إن الأمير بدر بن عبد الله بن محمد، وهو شخصية سعودية أقل شهرة من ولي العهد، كان الفائز الإسمي في المزاد الذي أقامته دار كريستيز في نيويورك، يوم 15 نوفمبر الماضي.

وأضاف المصدر أن بدر كان «وكيلًا لمحمد بن سلمان». وتابع المصدر: «الحقيقة هي أن هذه الصفقة أجريت من خلال وكيل».

وذكرت الجريدة أن الأمير بدر ظهر قبل أكثر من عام في ساحة المزاد، حيث فاز بشراء أعمال فنية من عدة بيوت فن كبيرة، مضيفة أن أشخاصًا مطلعين على الأمر قالوا إنهم كانوا يشكون في أنه يشتري تلك الأعمال الفنية لنفسه، فعادة ما يلجأ جامعو الأعمال الفنية إلى وكيل أو مستشار للقيام بالأعمال الورقية والمزايدة نيابة عنهم.

تقرير للمخابرات الأميركية
ونقلت الجريدة عن أشخاص مطلعين قولهم إن ولي العهد السعودي عُرَّف في تقرير للمخابرات الأميركية بأنه مشتري اللوحة التي رسمت قبل 500 عام، مضيفين أن «مسؤولين أميركيين يراقبون عن كثب نشاطات بن سلمان الذي يحاول إظهار نفسه بصورة المصلح الذي سيقتلع الفساد من السعودية».

وقالت مصادر مطلعة على تقرير المخابرات الأميركية إن الأمير بدر ذكر اسمه كمشتري في ورقة واحدة، لكنها أضافت أن الأمير محمد بن سلمان هو المشتري النهائي.

ولفتت جريدة «وول ستريت جورنال» إلى أن الأمير بدر وولي العهد السعودي تعاونا في السابق في مشاريع تجارية وقضايا خيرية، مضيفة أن أن عملية شراء لوحة «سالفاتور مندي»، التي تعد أغلى عملية في التاريخ لشراء لوحة في مزايد، تمثل الظهور الأول لولي العهد في مجال الفن العالمي، وتضعه على قمة قائمة قصيرة من الأثرياء الجدد المستعدين لدفع أكثر من 100 مليون دولار لقاء قطعة فنية.

ولوحة «سالفاتور مندي» تمثل المسيح في وضعية «سالفاتور مندي» أي مخلّص العالم، وهي الوضعية التي يتخذها يسوع المسيح ويظهر فيها جالساً رافعاً يده اليمنى، وفي يده اليسرى حاملاً كرة زجاجيةً يعلوها صليب.

جبهة جديدة في المعركة بين العائلات الملكية في الخليج
واعتبرت «وول ستريت جورنال» أن شراء بن سلمان للوحة دا فنشي يشير إلى وجود جبهة جديدة في المعركة بين العائلات الملكية في الشرق الأوسط لكن هذه المرة بهدف الهيمنة الثقافية.

وول ستريت: شراء بن سلمان للوحة دا فنشي يشير إلى وجود جبهة جديدة في المعركة بين العائلات الملكية في الشرق الأوسط لكن هذه المرة بهدف الهيمنة الثقافية

وأوضحت الجريدة أن قطر كانت لأكثر من عقد تسيطر على الفن في منطقة الخليج بلا منازع، حيث بنى الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني متحفًا للفن الإسلامي بقيمة 300 مليون دولار صممه المعماري الأميركي من أصل صيني آي إم بي في الدوحة عام 2008 ليبدو وكأنه نافورة رآها الأمير في القاهرة.

وأشارت إلى الرياض وجدة لا تُعدان حتى الآن في الدوائر الفنية بؤرًا ثقافية على قدم المساواة مع الدوحة أو ودبي، إلا أن متعاملون قالوا إن السعودية تمكنت من خلال شراء لوحة دا فنشي في أن تضمن حقها في الافتخار بمركزها الثقافي وأن تجذب الانتباه إلى موقعها الصاعد في مجال الفن.

وذكرت الجريدة أن القطريين لم يزايدوا على لوحة «سالفاتور مندي» في المزاد الذي نُظم في نوفمبر الماضي.

ورأت الجريدة أن شراء محمد بن سلمان لتلك اللوحة ينطوي على تناقض، حيث تُظهر اللوحة المسيح، وهو نبي في العقيدة الإسلامية، كرجل من عصر النهضة يرتدي جلباب أزرق، في حين تعتبر العقيدة الإسلامية ورجال الدين تجسيد الأنبياء في صورة أشخاص تدنيسًا لقدسيتهم.

المزيد من بوابة الوسط