إردوغان ردًا على ترامب: القدس خط أحمر للمسلمين وكافة الوسائل الدبلوماسية متاحة

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من خطة الرئيس الأميركي نقل السفارة الأميركية القدس، مشددًا على أن القدس خط أحمر بالنسبة للمسلمين، كما حذر الولايات المتحدة الأميركية بأن عليها ألا تتخذ مثل هذه الخطوة التي ستزيد من تعميق الأزمات في المنطقة.

وأكد إردوغان في تغريدة له على «تويتر» أن تركيا ستستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية للتصدي لتلك الخطوة المحتملة، والتي تمثل اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، مؤكدًا أنّ بلاده ستدعو منظمة التعاون الإسلامي إلى قمة بهذا الشأن على اعتبار أنها رئيسة الدورة الحالية.

ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الثلاثاء، عزم الولايات المتحدة نقل سفارتها في إسرائيل إلى مدينة القدس المحتلة، بـ«المشروع الرامي لزعزعة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط برمتها».

وأوضح إردوغان في كلمة ألقاها خلال حضوره مؤتمر «المرأة في الأعمال الدولية» بأنقرة، اليوم الثلاثاء، أنّ تركيا ستستخدم كافة الوسائل الدبلوماسية للتصدي لتلك الخطوة المحتملة، مؤكدًا أنّ هذه المسألة تعتبر من الخطوط الحمراء بالنسبة لأنقرة، مشيرًا إلى أنّه في حال اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، فإن تركيا ستدعو منظمة التعاون الإسلامي إلى قمة بهذا الشأن على اعتبار أنها رئيسة الدورة الحالية، وفق موقع قناة «تي أر تي العربية».

وشدد على أن أنقرة لن تظل مكتوفة الأيدي حيال احتمالية نقل السفارة الأميركية إلى القدس، وستبذل قصارى جهدها لعرقلة هذا المشروع، مهدداً بأن هذة الخطوة قد تؤدي لقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

وأصدر الكونغرس الأميركي في 2002 تشريعًا تضمن تحويل السفارة الأميركية في القدس إلى تل أبيب، إلا أن الرئيس جورج دبليو بوش، وقتها قرر عدم تفعيل تلك الفقرة، وتأجيل التنفيذ لمدة 6 أشهر، واعتاد خلفاؤه تجديد قرار التعليق بشكل متواصل. ومطلع يونيو الماضي وقّع ترامب الذي تولى السلطة في 20 يناير 2017، مذكرة بتأجيل نقل السفارة الأميركية إلى القدس لمدة 6 أشهر، انتهت أمس الاثنين، ويتوقع أن يسلم ترامب موقفه للكونغرس في وقت لاحق اليوم، وسط تحذيرات عربية وإسلامية من مغبة نقل السفارة.

أهمية القدس
والقدس هي أكبر مدن فلسطين التاريخية المحتلة مساحةً وسكانا وأكثرها أهمية دينيًا واقتصاديًا. تُعرف بأسماء أخرى في اللغة العربية مثل: بيت المقدس، القدس الشريف، وأولى القبلتين، ويعتبرها المسلمون والعرب والفلسطينيون عاصمةَ دولة فلسطين المستقبلية بعد التحرير، كما ورد في وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينية التي تمت في الجزائر بتاريخ 15 نوفمبر سنة 1988م.

ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويعتبر القدس الشرقية جزء من الأراضي الفلسطينية، ولا يعترف بضمها للدولة العبرية، مع بعض الاستثناءات.