الاتحاد الأوروبي يسعى لتعديل «نظام دبلن» للجوء

طرحت رئاسة الاتحاد الأوروبي الاستونية، اليوم الأربعاء، مشروعًا للتسوية بين الدول الأوروبية التي ما زالت على خلاف عميق بشأن سبل تأمين استقبال تضامني لطالبي اللجوء الوافدين إلى أوروبا.

ووُزِّع النص على سفراء الدول الأعضاء الـ28 المجتمعين في بروكسل، وفق ما أعلن ناطق باسم استونيا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء، بحسب «فرانس برس». وأضاف الناطق: «نأمل بأن يتمكَّن (النص) من إرساء الأسس لمحادثات مقبلة»، واصفًا المقترحات بأنها «منصفة»، لكنه لم يوفر تفاصيل بشأن مضمون الوثيقة. وتهدف المقترحات إلى إخراج ملف تقاسم المسؤوليات في استقبال طالبي اللجوء من الطريق المسدود الذي واجهه منذ عام.

واصطدم العمل على تعديل «نظام دبلن» برفض دول مثل بولندا والمجر إلزامها بإجراءات استقبال. وينص «نظام دبلن» على تحميل البلد الذي يشكِّل بوابة الدخول الأولى إلى الاتحاد المسؤولية الرئيسية عن طالب اللجوء. وأفاد مصدر دبلوماسي بأن أستونيا بلورت «نظام إنذار مسبق» يمكن للمفوضية الأوروبية من خلاله التحذير مسبقًا من ارتفاع مفرط لعدد طالبي اللجوء في بعض الدول.

ويوصي الجهاز التنفيذي الأوروبي عندئذٍ بإجراءات تضامن بين الدول، بوسائل مالية وكذلك على مستوى الاستقبال، لتخفيف العبء عن دول أوروبية تتعرَّض لضغط كبير. وتشكِّل استجابة الدول الأعضاء مبادرة طوعية في هذه المرحلة. وتبدأ مرحلة ثانية في حال اندلاع «أزمة» في أحد البلدان، يتم قياسها عبر مؤشر لضغط الهجرة مع احتساب القدرات الاقتصادية والسكانية لبلدان الاتحاد الأوروبي. ويمكن للمفوضية إصدار توصية تؤول إلى إجراءات إلزامية في حال التصويت عليها بأكثرية مؤهلة من الدول الأعضاء، تشمل شروط الاستقبال.

لكن التسوية المقترحة تشدد على إبقاء أي نقل فعال لطالبي لجوء من بلد إلى آخر في الاتحاد الأوروبي مشروطًا باتفاق بين البلدين، بحسب المصدر الدبلوماسي. ويهدف ذلك إلى مراعاة الرفض الصريح لدى عدد من الدول لأي استقبال إلزامي، الذي شكَّل أحد أسباب عرقلة الخطة المقترحة في 2015 في ذروة أزمة الهجرة لتوزيع طالبي اللجوء الذين بلغوا إيطاليا واليونان.

وأدت خطة «إعادة التوطين» هذه التي تستند إلى حصص استقبال إلزامية وحل أجلها في سبتمبر 2017 إلى شرخ عميق بين دول الاتحاد الأوروبي الشرقية والغربية. وكانت المفوضية الأوروبية أرادت عبر فرض حصص إلزامية التعامل مع احتمال توافد استثنائي لطالبي اللجوء. أما البرلمان الأوروبي فطالب من جهته بـ«آلية دائمة وتلقائية» للتوزيع لاعتمادها بديلاً عن «نظام دبلن».