تحويل منزل مؤسس «بوكو حرام» إلى متحف بنيجيريا

أعلن مسؤول حكومي، اليوم الثلاثاء، إن منزل مؤسس جماعة «بوكو حرام» المتطرفة سيتم تحويله إلى متحف ضمن خطط لتوثيق التمرد الدامي في شمال شرق نيجيريا.

وقد أسس محمد يوسف رجل الدين ذو الحضور الطاغي، التنظيم العام 2001 من قاعدته في مايدوغوري، كبرى مدن ولاية بورنو. وكان أتباعه آنذاك من الشبان الساخطين يلتقون في «مركز» يوسف الذي كان عبارة عن مسجد وأماكن للسكن، بحسب «فرانس برس».

وكان يوسف يلقي خطبًا نارية من المسجد ويدعو إلى الجهاد ضد ما اعتبره حكومة علمانية فاسدة. وقال مفوض الإعلام في ولاية بورنو محمد بولامة إن تحويل المبنى إلى متحف سيكون طريقة «لتوثيق وحفظ تاريخنا». وأضاف: «إن تمرد بوكو حرام نقطة تحول في تاريخ ولاية بورنو ومناطق الشمال الشرقي. لا يمكن كتابة تاريخنا دون الإشارة إلى بوكو حرام». موضحًا: «نريد تدوينه كي يكون للأجيال القادمة صورة واضحة وصحيحة عما حصل».

وسيضم «المركز» الجديد «كل ما يتعلق بالتمرد» بحسب بولامة الذي رفض فكرة أن المبنى الجديد سيكون من شأنه تخليد ذكرى يوسف. وبقي المبنى كومة من الركام منذ تدميره في يوليو 2009 في إجراءات عسكرية ضد التنظيم فرضت منذ بدء التمرد. وتم اعتقال يوسف وقتل في سجن الشرطة بعد ستة أيام على اشتباكات عنيفة بين أنصار بوكو حرام والجيش في مايدوغوري. وقتل 800 شخص معظمهم عناصر من الجماعة، في تلك الاشتباكات.

ومنذ تولي نائبه أبو بكر الشكوي قيادة المجموعة، أصبحت بوكو حرام إحدى أعنف الحركات المتطرفة في العالم. وقتل 20 ألف شخص على الأقل وتشرد أكثر من 2.6 مليون آخرين خلال محاولات إقامة ولاية متشددة في شمال شرق نيجيريا. وذاع صيته عالميًا عندما خطف عناصره أكثر من 200 تلميذة من بلدة شيبوك في أبريل 2014. وقال بولامة إن إقامة متاحف «حيثما كانت ثورات عنيفة» تعتبر من «الممارسات العالمية» وأن ذلك سيكون أول مبنى من نوعه في ولاية بورنو.

وأضاف أن الحصن الذي بناه رابح، الغازي السوداني الذي احتل سلطنة كانم-بورنو سابقا العام 1893، تم تحويله إلى صرح وطني. وأوضح أنه يقع في بلدة ديكوا، على بعد 90 كلم عن مايدوغوري. وقال بولامة إن «رابح مشابه تمامًا لمحمد يوسف». في ديسمبر الماضي، أعلن حاكم ولاية بورنو قاسم شيتيما خططا لتحويل جيب «معسكر زايرو» في غابة سامبيسا إلى متحف.

واجتاح الجنود النيجيريون القاعدة بعد أشهر من القتال. وقال شيتيما إن تاريخ 22 ديسمبر سيكون عطلة رسمية في الولاية تكريمًا لذكرى الانتصار. وبرزت منذ ذلك الحين مؤشرات على عودة مقاتلي بوكو حرام إلى المعسكر رغم نفي الجيش ذلك.

المزيد من بوابة الوسط