مقتل 18 شخصًا في تجدد القصف على الغوطة الشرقية في سورية

قتل 18 مدنيًا، اليوم الاثنين، جراء تجدد قصف الجيش السوري على الغوطة الشرقية المحاصرة، آخر معقل للفصائل المعارضة قرب دمشق والمشمولة باتفاق خفض التوتر، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وصعدت قوات النظام منذ منتصف نوفمبر قصفها لمناطق في الغوطة الشرقية رغم تصنيفها ضمن مناطق خفض التوتر الأربع التي يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو وطهران حليفتا دمشق وأنقرة الداعمة للمعارضة في أستانا في مايو. وبدأ سريانه عمليًا في الغوطة في يوليو، بحسب «فرانس برس».

لكن رغم الاتفاق تضاعف العنف في المنطقة في الأيام الأخيرة. واستهدفت غارات جوية وقصف بالمدفعية اليوم الاثنين عدة مناطق في الغوطة الشرقية ما أدى إلى مقتل 18 مدنيًا على الأقل، حسب المرصد الذي يتخذ مقرًا في بريطانيا. وجاء ذلك غداة مقتل 23 شخصًا في المنطقة نتيجة غارات لطائرات النظام ونيران المدفعية، بينهم أربعة أطفال وفقًا للمصدر ذاته. كما أوضح المرصد أن هذا القصف أوقع أيضًا 45 جريحًا على الأقل.

وأفاد صحفي يتعاون مع وكالة فرانس برس أن الأطباء كانوا يعملون في مستوصف طبي في مدينة دوما على معالجة الجرحى بوسائل متواضعة جدًا. وتم توزيع شريط فيديو بعد القصف تظهر فيه امرأة تنتحب في حين يبدو أحد الأشخاص يتلوى ألمًا على سرير في أحد المستشفيات. وفاقت حصيلة القتلى جراء قصف قوات النظام للغوطة الشرقية خلال الأسبوعين الماضيين 100 شخص وفق المرصد. وردًا على هذا التصعيد، قصفت الفصائل المعارضة مرات عدة مناطق في دمشق، ما أسفر أيضًا عن سقوط قتلى.

وتعاني الغوطة الشرقية، حيث يعيش نحو 400 ألف نسمة، من حصار خانق منذ العام 2013، ما أدى إلى نقص كبير في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية. وتشهد سورية نزاعًا داميًا تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 340 ألف شخص وبدمار كبير في البنى التحتية وفرار وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

المزيد من بوابة الوسط