استمرار البحث عن الغواصة الأرجنتينية المفقودة

تتواصل عمليات البحث عن الغواصة «سان خوان» المفقودة، اليوم السبت، بينما فقدت عائلات أفراد طاقمها المكون من 44 شخصًا كل أمل في العثور عليهم أحياء.

وطالب الرئيس ماوريسيو ماكري بـ«تحقيق عميق لمعرفة الحقيقة» عن مصير الغواصة التابعة لسلاح البحرية وفُقدت قبل 11 يومًا إثر انفجار أدى على الأرجح إلى مقتل كل أفراد طاقمها.

وقال في خطاب مقتضب في مقر البحرية الأرجنتينية إن «ما حدث يتطلب تحقيقًا جديًا وعميقًا يسمح بالتوصل إلى تأكيدات، لمعرفة كيف وقعت غواصة في حالة جيدة للإبحار ضحية انفجار على ما يبدو».

وحاول الرئيس ماكري تهدئة الجدل حول وضع الغواصة ووسائل الجيش الأرجنتيني، مؤكدًا أن عمليات البحث يفترض أن تسمح بالعثور على الغواصة في الأيام المقبلة. وقال: «إلى أن نحصل على كل المعلومات، علينا ألا نجازف بالبحث عن مذنبين. قبل ذلك، علينا الحصول على معلومات مؤكدة عما حدث وكيف حدث».

وكانت صحف أرجنتينية قالت، الجمعة، إن الحكومة تعد لحملة تطهير في سلاح البحرية من أجل معاقبة أي خلل، مشيرة إلى أن وزير الدفاع لم يبلغ بعطل في البطاريات في الغواصة إلا بعد خمسة أيام من الإبلاغ عنه.

وترفض البحرية الأرجنتينية التأكيد رسميًا أنه لم يعد هناك أمل في العثور على ناجين، لكن الخبراء في الغواصات مصممون على هذه النقطة. وبدأت عائلات طاقم الغواصة الحداد بعدما أبلغهم سلاح البحرية أن انفجارًا وقع في الموقع المحيط بالغواصة.

وقالت البحرية إن أحد البحارة نجا بأعجوبة، وهو فني اتصالات، غادر الغواصة «سان خوان» خلال توقف لها في اوشوايا من أجل مهمة في بوينوس آيرس، قبل أن يتوجه إلى البيرو.

وفقدت الغواصة في 15 نوفمبر دون أن تصدر نداء استغاثة، وتحمل على متنها 500 طن من البطاريات المصنوعة من الرصاص والحمض والتي تطلق الهيدروجين عندما تزداد حمولتها، والهيدروجين ينفجر عندما يتصل بالأوكسجين، كما أوضح مدير مركز العلاج الطبي من الضغط الزائد غوستافو موفيسين.

وتتركز عمليات البحث في منطقة أضيق رصد فيها الانفجار على بعد 400 كلم عن السواحل الأرجنتينية، حيث يتراوح عمق المحيط بين مئتين وثلاثة آلاف متر. ويقول الخبراء إن الغواصة تتفكك تحت الضغط إذا وصلت إلى عمق يزيد على 600 متر.

وأوضحت البحرية الأرجنتينية أن أكثر من أربعة آلاف شخص و14 سفينة وعشر طائرات تعمل في المنطقة بمساعدة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والبرازيل وتشيلي.

المزيد من بوابة الوسط