قوى المعارضة السورية تشكل هيئة تفاوضية موحدة

وافقت قوى المعارضة السورية، المجتمعة في الرياض، للمرة الأولى على تشكيل هيئة تفاوضية موحدة تضم أطيافها كافة، على أن تسمي هذه الهيئة أعضاء الوفد الذي سيفاوض ممثلي النظام في جنيف الأسبوع المقبل.

وعقب ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة في العاصمة السعودية، أعلنت قوى المعارضة، في بيان الجمعة، تشكيل الهيئة العليا للمفاوضات، بمشاركة نحو 140 شخصية يمثلون قوى المعارضة الرئيسة، على رأسها الائتلاف الوطني لقوى الثورة، ومنصة موسكو القريبة من روسيا، ومنصة القاهرة التي تضم مستقلين.

وبحسب البيان، فإن الهيئة العليا للمفاوضات تتكون من 36 عضوًا، هم ثمانية من الائتلاف، وأربعة من منصة القاهرة، وأربعة من منصة موسكو، وثمانية مستقلين، وسبعة من الفصائل، وخمسة من هيئة التنسيق.

ويترأس الهيئة عضو الائتلاف نصر الحريري. وستقوم هذه الهيئة بتسمية أعضاء الوفد الموحد الذي سيفاوض النظام في جنيف.

وشاركت قوى المعارضة السورية بثلاثة وفود في جولات المفاوضات السابقة قي جنيف، إلا أنها ستشارك موحدة في الجولة المقبلة في 28 نوفمبر، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

ويظل مصير الرئيس السوري بشار الأسد العقبة الرئيسة التي اصطدمت بها جولات المفاوضات كافة بين النظام ومعارضيه، مع رفض دمشق نقاش هذا الموضوع، فيما تمسكت به المعارضة كمقدمة للانتقال السياسي.

وفي بيان مقتضب، تُلي الجمعة، أكد المجتمعون في الرياض على «خروج نظام بشار الأسد من الحكم»، إلا أن منصة موسكو «تحفظت على ذلك».

وتنعقد محادثات الرياض في خضم حراك دولي تقوده روسيا بشكل رئيس في محاولة للتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، بعد سلسلة إنجازات ميدانية لقوات النظام على حساب الفصائل المسلحة المعارضة و«التنظيمات الجهادية» في آن معًا.

وتزامن اجتماع الرياض مع قمة ثلاثية عقدت الأربعاء في مدينة سوتشي الروسية بحضور الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني، أُعلن في ختامها الاتفاق على عقد «مؤتمر حوار وطني سوري» في سوتشي يضم ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة.

ولم تُعط قوى المعارضة موقفًا حاسمًا حول المشاركة في مؤتمر سوتشي، وأكدت أن تركيزها ينصب على محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة.

المزيد من بوابة الوسط