ولي عهد السعودية: 95 % من المتهمين بالفساد سيوافقون على التسوية

قال ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمانن إنَّ حملة «مكافحة الفساد» في بلاده تشمل مئتي شخصية، مشيرًا إلى أنَّ الهيئة التي يقودها وتتولى القضية، تعرض ملفات على هذه الشخصيات تثبت، وفق ما يقول، تورطهم في قضايا فساد، مرجحًا «موافقة 95% من هؤلاء الأشخاص على التوصل إلى تسوية».

وأضاف بن سلمان، في مقابلة صحفية، أن 1% فقط من هؤلاء المتهمين تمكَّنوا من إظهار براءتهم، بينما فضَّل 4% اللجوء إلى القضاء.

وقال بن سلمان، لجريدة «نيويورك تايمز»، إنَّ مجموع المبالغ التي قد تنقل من حسابات هؤلاء إلى خزينة الدولة بعد التسوية المحتملة قد تصل إلى نحو 100 مليار دولار.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أنَّ التوقيفات والتحقيقات مع الأمراء تثير مخاوف من ردود فعل داخلية، وفق مراقبين، وأنَّ الأمير محمد، وهو نجل الملك سلمان بن عبد العزيز، أكد للجريدة أنَّ «غالبية أعضاء الأسرة» الحاكمة تقف خلفه.

وفي السياق ذاته، شبه ولي العهد السعودي مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي بـ «الزعيم النازي أدولف هتلر»، معتبرًا أن «سياسة الاسترضاء لا تجدي نفعًا مع طهران».

وقال إن خامنئي «هتلر الشرق الأوسط الجديد»، مضيفًا: «تعلمنا من أوروبا أن سياسة الاسترضاء لا تجدي نفعًا. لا نريد أن يُكرر هتلر إيران الجديد في الشرق الأوسط ما حدث في أوروبا».

وتصاعد التوتر في الأشهر الأخيرة، وفق «فرانس برس»، بين السعودية وإيران؛ القوتين الإقليميتين المتخاصمتين في الشرق الأوسط، حول عديد الملفات، خصوصًا الحرب في اليمن وسورية، إضافة إلى الملف اللبناني.

واتهمت الرياض طهران بتزويد المتمردين الحوثيين في اليمن بصواريخ بالستية تم إطلاق أحدها في اتجاه العاصمة السعودية الشهر الحالي، وتم اعتراضه فوق مطار الرياض. ونفت إيران هذا الاتهام.

لكن السعودية رأت رغم ذلك أنَّ إطلاق الصاروخ يمثل «عدوانًا إيرانيًّا مباشرًا» على أراضيها، وأكدت أنها «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان».

وقطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في يناير 2016 بعدما هاجم متظاهرون غاضبون سفارتها في العاصمة الإيرانية، احتجاجًا على إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر.