كتالونيا تتخلى عن السعي «أحادي الجانب» من أجل الاستقلال

أعلن حزب رئيس كتالونيا المقال كارليس بوتشيمون، اليوم الخميس، أنَّه يفضل الحوار مع مدريد لتحقيق استقلال الإقليم بدلاً عن الدفع بشكل أحادي للانفصال، في مؤشر جديد على ليونة في مواقفه، وفق وكالة «فرانس برس».

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أنَّ حزب بوتشيمون «الديموقراطي الأوروبي الكتالوني» وحليفه «الحزب اليساري الجمهوري» يخططان للتخلي عن دعوتهما لانفصال كتالونيا بشكل «أحادي الجانب» في برنامجيهما للانتخابات الإقليمية المقبلة في 21 ديسمبر.

ضمن البرنامج الانتخابي
ولدى سؤالها عن هذه التقارير خلال مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، أكدت منسقة الحزب «الديموقراطي الأوروبي الكتالوني»، مارتا باسكال أن «مسوَّدة (البرنامج الانتخابي) ضمن هذا النهج. لم يتم الانتهاء منها بعد. يبدو هذا مسارًا جيدا ويمكن العمل عليه».

وأوضحت أن إقليم كتالونيا «ينقصه أمران» لإعلان الاستقلال وهما «أن يكون الأمر فعالاً وأهم من أي شيء آخر، أن يعتمد (التحرك) على دعم أكبر عدد من الناس».

وفرضت مدريد سلطتها المباشرة على كتالونيا، وأقالت حكومتها بعدما صوَّت برلمان الإقليم الذي كان يتمتع بحكم شبه ذاتي لصالح الاستقلال الشهر الماضي. ودعت الحكومة الإسبانية كذلك إلى إجراء انتخابات جديدة في الإقليم «لإعادة الوضع إلى طبيعته».

بوتشيمون عبَّـر عن الأمل في تشكيل جبهة انفصالية موحدة للانتخابات الجديدة كما كان الحال في آخر انتخابات جرت العام 2015

أسوأ أزمة سياسية
وأقرَّ برلمان كتالونيا إعلان الاستقلال عقب استفتاء محظور على الانفصال في الأول من أكتوبر الماضي، ما أدى إلى أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا منذ عودتها إلى الديموقراطية بعد وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو العام 1975.

وأعلنت سلطات الإقليم حينها أن 90% صوَّتوا لصالح الانفصال عن إسبانيا مع مشاركة 43% من الناخبين فقط في ظل الانقسام العميق بشأن المسألة.

وعبَّـر بوتشيمون عن الأمل في تشكيل جبهة انفصالية موحدة للانتخابات الجديدة، كما كان الحال في آخر انتخابات جرت العام 2015 عندما حصل المعسكر الداعم للاستقلال على غالبية (72 مقعدًا) في البرلمان الذي يضم 135 مقعدًا.

حزب «اليسار الجمهوري» يرفض التحالف مع بوتشيمون واستطلاعات للرأي تقول إن التحالف المؤيد للاستقلال قد يخسر غالبيته المطلقة

لكن حزب «اليسار الجمهوري» في كتالونيا يرفض التحالف مع حزب بوتشيمون، فيما أظهرت استطلاعات الرأي أنه رغم تقدمه في الحملة الحالية التي تنطلق رسميًّا بتاريخ 5 ديسمبر، إلا أن التحالف المؤيد للاستقلال قد يخسر غالبيته المطلقة.

مزيد من الدعم
وأوضح حزب اليسار الجمهوري الذي يتخذ موقفًا أكثر تشددًا حيال الاستقلال من حزب بوتشيمون أنَّ الحركة الانفصالية لا تزال بحاجة إلى كسب مزيد من الدعم لقضيتها.

وقال الناطق باسم الحزب في برلمان كتالونيا روجيه تورينت لوكالة «فرانس برس»: «إن عملية بناء جمهورية قد بدأت. نريد أن يتم التفاوض على ذلك». وأضاف أن الانتخابات الإقليمية المقبلة ستكون فعليًّا بمثابة «استفتاء» جديد، وقال: «لذا، نحض الحكومة الإسبانية على قبول النتائج».

المزيد من بوابة الوسط