45 دقيقة بين الحريري والرئيس القبرصي تكشف دورًا قادمًا للاتحاد الأوروبي لحل الأزمة

أعلنت قبرص، اليوم الأربعاء، أنها ستتخذ مبادرات لتشجيع الاستقرار في لبنان بعد ساعات على توقف رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري في الجزيرة في طريق عودته إلى بيروت مساء الثلاثاء.

وعاد الحريري إلى بيروت بعد توقف في قبرص لفترة قصيرة عقد خلاله لقاءً استمرَّ 45 دقيقة مع الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، وفق «فرانس برس». وقال الناطق باسم الحكومة القبرصية، نيكوس خريستودوليدس، إن اختيار الحريري قبرص إلى جانب باريس والقاهرة- للتوقف قبل عودته إلى لبنان حيث أعلن الأربعاء تريثه في الاستقالة استجابة لطلب الرئيس اللبناني- يرتدي أهمية.

وأوضح الناطق اليوم قائلاً: «هدفنا المشترك هو الاستقرار في لبنان والاستقرار في منطقتنا وفي هذا الإطار سيقوم الرئيس باتخاذ بعض المبادرات من أجل تحقيق هذا الهدف المشترك تحديدًا وهو الاستقرار في لبنان». وأضاف أن قبرص ستستخدم نفوذها كدولة في الاتحاد الأوروبي وعلاقاتها الوثيقة مع الدول المجاورة في المنطقة لإيجاد صيغة من أجل إرساء الاستقرار في لبنان؛ لأنَّ ذلك يؤثر على استقرار الشرق الأوسط.

وقال: «الرئيس سيجري اتصالات مع قادة أجانب، خصوصًا حول مسألة لبنان». وأوضح أن أناستاسيادس تلقى دعوة لزيارة السعودية «ونحن على اتصال عبر القنوات الدبلوماسية لتحديد المواعيد». وأضاف أن الزيارة إلى السعودية قد تتم قبل نهاية السنة.

وأعلن الحريري، اليوم، من بيروت تريثه في المضي رسميًّا باستقالته، بعد نحو ثلاثة أسابيع على إعلانها بشكل مفاجئ في الرياض، ليفسح بذلك المجال أمام مزيد المشاورات بشأن القضايا الخلافية تلبية لطلب الرئيس ميشال عون. وأثارت الاستقالة صدمة كبيرة لدى حلفائه كما لدى خصومه، خصوصًا أنها تزامنت مع حملة اعتقالات غير مسبوقة في الرياض طاولت أكثر من مئتي شخصية سعودية بارزة.

وأثمرت وساطة فرنسية قادها الرئيس إيمانويل ماكرون انتقال الحريري بعد أسبوعين من استقالته من الرياض إلى باريس. ثم توقف الثلاثاء في القاهرة، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أن ينتقل إلى لارنكا في طريقه إلى بيروت.

المزيد من بوابة الوسط