بوتين يشرح لترامب استراتيجيته لحل الأزمة السورية خلال اتصال هاتفي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، لنظيره الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي بينهما، أنه يسعى للتوصل إلى «تسوية سياسية طويلة الأمد» في سورية، وذلك غداة اللقاء الذي عقده مع الرئيس السوري بشار الأسد، وعشية لقاء القمة الثلاثي بين روسيا وإيران وتركيا.

وبعد أن ساعد بشار الأسد على استعادة المبادرة عسكريًا في سورية، بات الرئيس الروسي يعتبر أن المرحلة العسكرية «توشك على الانتهاء»، ويسعى إلى تحريك التسوية السياسية. وهو كثف الاتصالات قبل أيام من محادثات جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة المقررة في الثامن والعشرين من نوفمبر الجاري.

وبعد أن التقى بوتين أمس الاثنين الرئيس السوري تحادث هاتفيًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغم العلاقات المتوترة بين البلدين. ووفق الكرملين فإن بوتين أكد «استعداده للعمل بشكل فاعل للتوصل إلى تسوية طويلة الأمد للنزاع» استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة «الحفاظ على سيادة ووحدة واستقلال سورية».

وكان بوتين وترامب أصدرا بيانًا مشتركًا في الحادي عشر من نوفمبر رفضا فيه أي «حل عسكري» ودعوا إلى «حل سلمي» في إطار عملية جنيف. ويأتي هذا الاتصال الهاتفي بين الاثنين عشية قمة تجمع بوتين ونظيريه التركي رجب طيب إردوغان والإيراني حسن روحاني في مدينة سوتشي في جنوب غرب روسيا.

وترعى روسيا مع إيران وتركيا، مفاوضات تجري في أستانا بين المعارضة السورية والنظام، عقدت سبع جولات منها هذه السنة. واستقبل ممثلو المعارضة السورية بتحفظ شديد المبادرة الروسية الأخيرة لجمعهم مع ممثلين عن النظام في سوتشي ولم يحدد بعد أي موعد لاجتماع من هذا النوع.

واصطدمت كل المبادرات الهادفة لإنهاء الحرب بالخلاف حول مستقبل الرئيس السوري الذي بات اليوم في موقع أفضل بعد دحر تنظيم «داعش» من غالبية المناطق السورية. وأعلن رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف اليوم أن «المرحلة النشطة من العملية العسكرية في سورية تشارف على الانتهاء. مع أن هناك سلسلة من المشاكل لكن هذه المرحلة تقترب من نهايتها المنطقية»، بحسب ما نقلت عنه وكالات أنباء روسية خلال اجتماع في سوتشي (جنوب غرب) مع نظيريه الإيراني والتركي وذلك عشية القمة بين رؤساء هذه الدول الثلاث.

وحسب اللقطات التي نقلتها التلفزيونات الروسية فإن الرئيس بوتين «هنأ» الرئيس السوري بالنجاحات التي تحققت ضد تنظيم «داعش» خلال لقائه به الاثنين في سوتشي، واعتبر أن الإرهاب بات قريبًا من هزيمة «حتمية ونهائية». وتابع: «في ما يتعلق بعملنا المشترك في مكافحة الإرهاب في سورية، هذه العملية تشارف على الانتهاء»، وتابع: «أعتقد أن الوقت حان للانتقال إلى العملية السياسية».

من جهته، صرح الرئيس السوري: «نحن مهتمون في دفع العملية السياسية قدمًا لا نريد أن ننظر إلى الوراء ونحن مستعدون لحوار مع كل الراغبين فعلاً في حل سياسي»، بحسب تصريحات ترجمت إلى الروسية. من جهته أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني «النصر» على تنظيم «داعش» في العراق وسورية، ناسبًا هذا «النصر الكبير» إلى «العمل الأساسي للشعوب والجيوش السورية والعراقية واللبنانية».

المزيد من بوابة الوسط