اجتماع الوزراء العرب يشن هجومًا شديد اللهجة على طهران ويرفض التجاوزات

شنّ اجتماع وزراء خارجية العرب هجومًا شديد اللهجة على إيران اليوم الأحد، وأكدت السعودية أنها «لن تبقى مكتوفة الأيدي» حيال السياسة «العدوانية» لطهران في مرحلة تشهد توترًا متصاعدًا بين القوتين الإقليميتين في الشرق الأوسط.

وخلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة دعت إليه السعودية هاجم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بشدة إيران و«عملاءها» في إشارة إلى حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن، بحسب «فرانس برس». وتصاعد التوتر في الأشهر الأخيرة بين السعودية وإيران القوتين الإقليميتين المتخاصمتين في الشرق الأوسط حول العديد من الملفات وخصوصًا الحرب في اليمن وسورية إضافة إلى الملف اللبناني. وقال الجبير إن السعودية «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان الإيراني السافر ولن تتوانى في الدفاع عن نفسها والحفاظ على أمن وسلامة شعبها».

وأضاف أن «الصاروخ الغادر الذي أطلقه الحوثيون على عاصمة السعودية يعكس الاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد المملكة التي شهدت إطلاق 80 صاروخًا تحمل الهوية الإيرانية عبر عميلها الحوثي في اليمن تعرضت لها مختلف مدن المملكة». واعتبر أن «السكوت عن هذه الاعتداءات الغاشمة لإيران عبر عملائها في المنطقة لن يجعل أي عاصمة دولة عربية في أمان من هذه الصواريخ البالستية».

سيطرة حزب الله
من جهته، اعتبر وزير خارجية البحرين أن لبنان «تحت السيطرة التامة» لحزب الله، وأن هذا الحزب يعبر «دولنا جميعًا وهذا تحد للأمن القومي العربي». وقال الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: «الجمهورية اللبنانية رغم علاقتنا معها كبلد عربي شقيق ومحبتنا وتقديرنا للشعب اللبناني إلا أنها تتعرض لسيطرة تامة من هذا الحزب الإرهابي»، مشيرًا إلى الحزب الشيعي القوي.

وأضاف: «إيران لا تحاربنا فقط مباشرة، نعم هي تحارب وتقوم بأمور كثيرة لكن لها أيضًا أذرع في المنطقة، وأكبر ذراع لها موجود الآن هو ذراع حزب الله الإرهابي». وفي مستهل الاجتماع، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط: «إن الدول العربية تعتبر التدخلات الإيرانية سببًا أصيلاً في حالة انعدام الاستقرار السائدة في اليمن، وذلك من خلال ما تقوم به من تسليح ميلشيا الحوثي وتحريضها لاستهداف منطقة الخليج بالصواريخ الباليستية».

وأضاف أن «الصاروخ الذي استهدف الرياض إيراني الصنع وهو رسالة إيرانية واضحة في عدائيتها- لم يُفلح المسؤولون الإيرانيون حتى في تجميلها- بأن العواصم العربية تقع في مرمى صواريخ طهران الباليستية».  وتابع: «إنها رسالةٌ غير مقبولة، شكلاً أو مضمونًا، إن الدول العربية تعتز بسيادتها، وهي قادرة على الدفاع عن استقرارها وأمنها ولن تقبل أبدًا أن تعيش رهينة الخوف أو تحت ظل الترهيب».

وكانت السعودية طلبت الأسبوع الماضي عقد هذا الاجتماع بعد «ما تعرضت له الرياض ليلة السبت الموافق الرابع من أكتوبر 2017 من عمل عدواني من قبل ميليشيات الحوثي التابعة لإيران في اليمن». واتهمت السلطات البحرينية إيران بالوقوف وراء حريق عطل تزويد البلاد بالنفط السعودي بشكل موقت السبت، معتبرة أنه «عمل إرهابي». إلا أن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية نفى اتهامات البحرين.

غياب لبناني
وغاب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل عن اجتماع الوزراء العرب وتمثل لبنان بمندوبه الدائم لدى الجامعة العربية أنطوان عزام.  ويأتي قرار باسيل عدم المشاركة شخصيًا في اجتماع القاهرة في ظل أزمة سياسية يعيشها لبنان منذ تقديم رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته بشكل مفاجئ من الرياض في الرابع من الشهر الحالي، بعد توجيهه انتقادات لاذعة إلى حزب الله وإيران لتدخلهما في صراعات المنطقة لا سيما اليمن وسورية.

ووضع محللون استقالة الحريري في إطار التوتر المتصاعد بين إيران والسعودية في المنطقة. وعشية اجتماع الوزراء العرب، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى محادثة مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب استقبال الأخير للحريري السبت في باريس، مضيفًا أنهما «اتفقا (خلال المحادثة) على ضرورة العمل مع الحلفاء لمواجهة أنشطة حزب الله وإيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة».

المزيد من بوابة الوسط