فيتو روسي جديد ضد مشروع لتمديد مهمة المحققين الدوليين في سورية

استخدمت روسيا حقها بالنقض (فيتو) ضد مشروع قرار تقدمت به اليابان ينص على تمديد تقني لمدة شهر واحد لمهمة الخبراء الدوليين المكلفين التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية بسورية.

وصوت 12 من أصل 15 عضوًا في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به اليابان، فيما عارضته بوليفيا إلى جانب روسيا، التي استخدمت حقها بالنقض للمرة الثانية في غضون 24 ساعة. أما الصين فقد امتنعت عن التصويت.

وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي: «روسيا تضيع وقتنا»، معتبرة أن موسكو من خلال مواقفها المتلاحقة «لا ترغب في إيجاد أرضية للتوافق مع شركائها في مجلس الأمن». بينما صرح نظيرها الروسي فاسيلي نيبينزيا قائلاً: «تمديد مهمة الخبراء ليس ممكنًا بالنسبة لنا إلا إذا تم تصحيح عيوب أساسية في طريقة عملها».

وفي موسكو، قال المسؤول عن ملف حظر انتشار الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية، ميخائيل أوليانوف، إنه لا جدوى من تجديد مهمة المحققين لمدة شهر واحد، وأضاف: «يمكننا التباحث في الأمر وإذا توصلنا إلى نتيجة فسيكون بإمكان مجلس الأمن في مستقبل ليس بعيدًا اتخاذ قرار من أجل تمديد مهمة لجنة الخبراء».

ومن جهته، ندد السفير الفرنسي، فرنسوا دولارا، بأن «التصويت الكارثي اليوم لا يمكن ولن يكون الكلمة الأخيرة. فرنسا لن تخضع لهذا الفشل ولا للألاعيب السياسية التي ليست بمستوى التحديات». إلا أن السفير الإيطالي سيباستياو كاردي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، أكد أن المجلس «سيواصل العمل بشكل بناء خلال الساعات والأيام المقبلة من أجل التوصل إلى موقف مشترك».

وفشل مجلس الأمن، الخميس، خلال عمليتي تصويت في تمديد مهمة الخبراء لمدة عام. فقد استخدمت روسيا الفيتو (للمرة العاشرة ضد مشروع قرار متعلق بسورية) ضد مشروع قرار أميركي، بينما سقط مشروع روسي منافس لعدم حصوله على الغالبية من الأصوات.

غاز السارين
وشهدت جلسة الخميس، تلاسنًا خصوصًا بين موسكو والغرب، مما أثار استنكار العديد من الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وهددت السفيرة الأميركية بشن غارات جديدة على سورية في حال استخدام أسلحة كيميائية، وأكدت أنها لا تثق بأن روسيا ستعمل على التوصل إلى حل سياسي للنزاع، في الوقت الذي من المقرر أن تعقد فيه جولة جديدة من محادثات السلام في جنيف اعتبارًا من 28 نوفمبر الجاري.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر في أبريل بقصف قاعدة جوية اشتبهت واشنطن بأن المقاتلات الجوية السورية استخدمتها لشن الهجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون.

وتمديد مهمة المحققين هو في صلب خلاف حاد مستمر منذ أسابيع بين واشنطن وموسكو، وذلك على خلفية التقرير الأخير الذي اتهم سلاح الجو السوري بقصف بلدة خان شيخون، الواقعة تحت سيطرة المعارضة في إدلب، بغاز السارين في 4 أبريل الماضي، مما أوقع أكثر من 80 قتيلاً.

المزيد من بوابة الوسط