6 قتلى في قصف على دمشق.. وقمة تركية روسية إيرانية مرتقبة حول سورية

قُـتل ستة أشخاص على الأقل وأُصيب 45 آخرون في قصف استهدف عددًا من أحياء دمشق عاصمة سورية، التي تنتظر أزمتها قمة جديدة يعقدها رؤساء تركيا وروسيا وإيران في 22 نوفمبر الجاري، في منتجع سوتشي بروسيا، وفق وكالة «فرانس برس».

وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا» بأنَّ ستة أشخاص على الأقل قُـتلوا وأُصيب 45 آخرون بجروح في قصف بقذائف الهاون والصواريخ استهدف عددًا من أحياء دمشق، وأن «القصف مصدره الغوطة الشرقية، وهي منطقة تقع شرق العاصمة دمشق، وتسيطر عليها فصائل معارضة، وتفرض عليها قوات النظام حصارًا مطبقًا».

ووصفت «سانا» القصف بأنه «خرق لاتفاق منطقة تخفيف التوتر» الساري منذ يوليو في هذه المنطقة.

الغوطة الشرقية أحد آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق

والغوطة الشرقية أحد آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق. ويعيش فيها نحو 400 ألف شخص في ظل ظروف إنسانية صعبة للغاية جراء حصار تفرضه قوات النظام منذ أربع سنوات.

والغوطة الشرقية هي واحدة من أربع مناطق سورية تم التوصل فيها إلى اتفاق خفض توتر في مايو، في إطار محادثات أستانا برعاية كل من روسيا وإيران، حليفتي دمشق، وتركيا الداعمة للمعارضة.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «فرانس برس» أن رؤساء تركيا وروسيا وإيران يعقدون في 22 نوفمبر في منتجع سوتشي بروسيا، قمة تتمحور حول سورية.

وقال الناطق باسم الرئيس التركي إبراهيم كالين، لوكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن رجب طيب إردوغان وفلاديمير بوتين وحسن روحاني سيبحثون خلال هذه القمة في الملف السوري.

تبادل لوجهات النظر

وأضاف أن قادة البلدان الثلاثة سيتبادلون خلال هذه القمة «وجهات النظر حول التقدم المتعلق بخفض العنف في سورية الذي أتاحته اجتماعات أستانا، والأنشطة في إطار مناطق خفض التوتر».

وأعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من جهته أن موسكو أكدت أيضًا عقد هذه القمة الثلاثية في سوتشي في 22 نوفمبر. وأضاف أن القمة «ستجمع البلدان الضامنة لعملية التسوية السورية. سورية ستكون الموضوع».

وترعى روسيا وتركيا وإيران اتفاقًا يهدف إلى خفض حدة المعارك تمهيدًا لاتفاق سياسي يضع حدًّا للنزاع المستمر منذ مارس 2011 وأوقع أكثر من 330 ألف قتيل، وشرَّد الملايين.

وأتاح «اتفاق أستانا» إقامة «مناطق خفض توتر». وفي هذا الإطار، نشرت تركيا قوات في محافظة إدلب (شمال غرب).

التقى بوتين إردوغان خمس مرات هذا العام وأجريا 13 اتصالاً هاتفيًّا منذ يناير

وقبل هذه القمة، يعقد وزراء خارجية البلدان الثلاثة الراعية لاتفاق استانا اجتماعًا «خلال نهاية الأسبوع في أنطاليا (جنوب تركيا)»، وفق ما أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحفي.

وتدعم روسيا وإيران الرئيس السوري بشار الأسد، بينما تدعم تركيا الفصائل المعارضة التي تريد إطاحته، وإنْ أوقفت أنقرة في الأشهر الأخيرة انتقاداتها القاسية للنظام السوري.

ورغم مواقفهما المتناقضة، وضعت تركيا وروسيا اللتان اجتازتا أزمة دبلوماسية خطيرة سببها إسقاط الطيران التركي طائرة مقاتلة روسية فوق الحدود السورية في نوفمبر 2015، خلافاتهما جانبًا، وعادتا إلى التعاون في الملف السوري.

وفي دليل على هذا التحسن، التقى بوتين إردوغان خمس مرات هذا العام، وأجريا 13 اتصالاً هاتفيًّا منذ يناير، وفق وكالة الأناضول.

وبدا منذ عام أن تركيا تركز في شكل أكبر على منع انتشار «وحدات حماية الشعب» الكردية في سورية. وتقول أنقرة إن هذه الوحدات امتدادٌ لحزب العمال الكردستاني في سورية، الذي تعتبره تركيا «إرهابيًّا».

وتسببت هذه المسألة في تدهور العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، لأنَّ أنقرة تأخذ على واشنطن دعم «وحدات حماية الشعب» لقتال عناصر تنظيم الدولة «داعش».

 

المزيد من بوابة الوسط