الرئيس اللبناني يتهم السعودية بـ«احتجاز» الحريري

وجّه الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الأربعاء، اتهامات للسعودية باحتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري، في تصعيد لافت بعد أسبوعين على تقديم الأخير استقالته منها بشكل مفاجئ، من دون عودته إلى بيروت.

وفي سلسلة تغريدات نشرها حساب الرئاسة اللبناني على موقع «تويتر»، قال عون: «لا شيء يبرر عدم عودة الرئيس الحريري بعد مضي ١٢ يومًا، وعليه نعتبره محتجزًا وموقوفًا، ما يخالف اتفاقية فيينا وشرعة حقوق الإنسان»، وفق ما نقلت «فرانس برس».

ولم يقبل عون استقالة الحريري رسميًا، وأكد أنه «لا يمكن البت باستقالة قدمت من الخارج»، قائلاً: «فليعد إلى لبنان لتقديم استقالته أو للرجوع عنها أو لبحث أسبابها وسبل معالجتها».

وأضاف: «لا يمكننا إطالة الانتظار وخسارة الوقت، إذ لا يمكن إيقاف شؤون الدولة». وطمأن عون اللبنانيين بالقول: «لا تخافوا، لا اقتصاديًا ولا ماليًا ولا أمنيًا، البلد آمن والسوق المالية تعمل كما يجب، والوحدة الوطنية صمام الأمان».

ويأتي اتهام عون رغم نفي الحريري كونه محتجزًا في السعودية، موضحًا أن من أبرز أسباب استقالته عدم احترام «حزب الله»، أحد أبرز مكونات الحكومة، سياسة النأي بالنفس وتدخله في نزاعات في المنطقة، بدفع من إيران.

وأعلن الحريري، في تغريدة على «تويتر»، أمس الثلاثاء، عودته قريبًا إلى لبنان، وقال: «يا جماعة أنا بألف خير وإن شاء الله سأعود في هذين اليومين».

ومنذ إعلانه الاستقالة، تداولت إشاعات وسيناريوهات متعددة حول وجوده في «الإقامة الجبرية» أو توقيفه، ما دفع أطرافًا خارجية للتعبير عن قلقها. وعمت التساؤلات والإشاعات الشارع اللبناني حول مصيره، واتهم «حزب الله» السعودية بكتابة نص الاستقالة وبـ«إجباره عليها».

وأثارت الاستقالة الخشية من تأجيج التوتر السياسي في البلاد ومن انعكاسات سلبية على الوضع الاقتصادي الهش أصلاً.