مجلس الأمن يدعو بورما لوقف حملتها العسكرية ضد الروهينغا

دعا مجلس الأمن الدولي، بورما إلى وقف حملتها العسكرية في ولاية راخين والسماح بعودة مئات الآلاف من أبناء أقلية الروهينغا المسلمة الذين فروا من هذه الولاية إلى بنغلاديش المجاورة.

وفي بيان أُقِرَّ أمس الاثنين، بإجماع الدول الـ15 الأعضاء في المجلس بما فيهم الصين، دان المجلس أعمال العنف التي أجبرت أكثر من 600 ألف من أفراد هذه الأقلية المسلمة على الهرب إلى بنغلاديش، بحسب «فرانس برس».

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيانهم عن «بالغ قلقهم» إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في ولاية راخين «بما في ذلك تلك التي ارتكبتها قوات الأمن البورمية» ضد الروهينغا مثل القتل والعنف الجنسي وإحراق المنازل والممتلكات.

وقالت مصادر دبلوماسية إن بيان مجلس الأمن تضمن غالبية الفقرات التي وردت في مشروع قرار بريطاني - فرنسي واعترضت الصين على معظمها.

تهدد بكين باستخدام الفيتو لتعطيله إذا ما أصرت باريس ولندن على طرحه على التصويت

وهددت بكين باستخدام حق النقض (الفيتو) لتعطيله إذا ما أصرت باريس ولندن على طرحه على التصويت. وبعد مفاوضات شاقة، وافقت الصين على صدور هذا النص على شكل بيان غير ملزم وليس على شكل قرار دولي.

وهرب أكثر من 600 ألف من أقلية الروهينغا إلى بنغلاديش منذ أواخر أغسطس حاملين معهم شهادات عن عمليات قتل واغتصاب وحرق ارتكبها الجيش البورمي بحقهم خلال حملة أمنية اعتبرت الأمم المتحدة أنها ترقى إلى «تطهير عرقي».

ويتعرض الروهينغا منذ عقود إلى التمييز في بورما، التي يهيمن عليها البوذيون، حيث يحرمون من الحصول على الجنسية وينظر إليهم على أنهم مهاجرون «بنغاليون».

وتصر السلطات البورمية على أن حملتها الأمنية كانت ردًّا على هجمات شنها متمردون من الروهينغا على مراكز للشرطة في أواخر أغسطس.

ودعا البيان السلطات البورمية إلى السماح بدخول العاملين في القطاع الإنساني إلى كل منطقة راخين وطلب من الحكومة معالجة جذور الأزمة «عبر المساواة في منح الجنسية»، إلا أن البيان لا يتضمن أي تهديدات بفرض عقوبات.

وقال سفير بورما في الأمم المتحدة هاو دو سوان في المجلس إن البيان «يشكل ضغطًا سياسيًّا غير ملائم» على بورما، محذرًا من أنه يمكن أن يؤجج التوتر الديني.

 

المزيد من بوابة الوسط