إيقاف عشرات الوزراء و11 أميرًا سعوديًا بينهم الوليد بن طلال في تهم فساد

أعلنت لجنة مكافحة الفساد، التي شكلها الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز وأسند رئاستها إلى نجله ولي العهد الأمير محمد، إيقاف 11 أميرًا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين.

ونقلت وكال «رويترز»، اليوم الأحد، عن مسؤول سعودي كبير أن من بين المحتجزين الملياردير الأمير الوليد بن طلال، الذي يملك شركة المملكة القابضة، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف.

لجنة مكافحة الفساد مكلفة بـ«حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام»

وأعلن الملك سلمان، مساء أمس السبت، أيضًا إعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبد الله ليحل محله الأمير خالد بن عياف، وإعفاء وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه ليحل محله نائبه محمد التويجري.

كذلك أصدر الملك سلمان أمرًا ملكيًا قضى بإنهاء خدمة قائد القوات البحرية الفريق الركن عبدالله بن سلطان بن محمد السلطان بإحالته إلى التقاعد، وترقية اللواء البحري الركن فهد بن عبدالله الغفيلي إلى رتبة فريق ركن وتعيينه قائدًا للقوات البحرية.

وقالت «رويترز» إن تلك الخطوة تعزز سيطرة الأمير محمد على المؤسسات الأمنية الثلاث التي ترأستها لفترة طويلة أفرع قوية منفصلة من الأسرة الحاكمة، إذ يُعتقد أن الأمير متعب، الابن المفضل للملك الراحل عبد الله، كان من كبار المنافسين على العرش قبل الصعود غير المتوقع للأمير محمد قبل عامين.

لجنة لمكافحة الفساد
ويأتي اعتقال هؤلاء المسؤولين بعد إصدار الملك سلمان أمرًا ملكيًا يقضي بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة.

وبحسب الأمر الملكي، فإن اللجنة مكلفة بـ«حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام»، بحسب ما أوردت وكالة «فرانس برس».

قوات الأمن بمطارات جدة منعت طائرات خاصة من الإقلاع وذلك منعًا لمغادرة شخصيات الأراضي السعودية

ومنح الملك سلمان اللجنة صلاحيات التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أيًا كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال.

كما كلّفها باتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام، واتخاذ ما تراه بحق الأشخاص والكيانات والأموال والأصول الثابتة والمنقولة في الداخل والخارج وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة وتسجيل الممتلكات والأصول باسم عقارات الدولة، ولها تقرير ما تراه محققًا للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها.

وتم تشكيل اللجنة بعد ملاحظة وجود «استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية، مستغلين نفوذهم والسلطة التي أؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرقًا شتى لإخفاء أعمالهم الشائنة».

وقال مصدر في المطار إن قوات الأمن منعت طائرات خاصة في جدة من الإقلاع، وذلك منعًا لمغادرة شخصيات الأراضي السعودية.

المزيد من بوابة الوسط