القوات السورية والعراقية تحاصر «داعش» في آخر معاقله بوادي الفرات

تواصل كل من القوات العراقية والسورية على جانبي الحدود المشتركة العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، والذي خسر، الجمعة، معقلين بارزين، هما دير الزور السورية، والقائم في غرب العراق.

وأعلن الجيش السوري في بيان، الجمعة، تحرير مدينة دير الزور، وقال: «أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة مهامها في إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة دير الزور بالكامل».

وقال إن «تحرير مدينة دير الزور يشكل المرحلة الأخيرة في القضاء النهائي على تنظيم (داعش) في سورية، خاصة أنها كانت تمثل المقر الرئيس لمتزعمي التنظيم».

وأضاف أنه «بفقدان سيطرته عليها يفقد قدرته بشكل تام على قيادة العمليات الإرهابية لمجموعاته التي أصبحت معزولة ومطوقة في الريف الشرقي للمدينة»، مؤكدًا تصميمه على مواصلة الحرب ضد «ما تبقى من فلول تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية».

وتقوم وحدات الهندسة بتمشيط أحياء المدينة وإزالة العبوات الناسفة والمفخخات التي خلفها التنظيم في المباني والساحات. وتشهد المدينة معارك عنيفة منذ سبتمبر الماضي، منذ أن تمكن الجيش السوري من فك حصار «داعش» عليها.

وخلف «داعش» دمارًا واضحًا بمدينة دير الزور، ويمكن مشاهدة مبانٍ دمرت بالكامل، وأخرى واجهاتها انهارت تمامًا. وما زالت السواتر الترابية التي وضعها التنظيم منتشرة في الشوارع التي تعمل فرق للجيش على إزالة الألغام منها.

ولا يزال «داعش» يسيطر على 37% من دير الزور، التي تحولت إلى مسرح لعمليتين عسكريتين، الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي عند الضفاف الغربية لنهر الفرات حيث مدينتي دير الزور والبوكمال، والثانية تشنها قوات «سورية الديمقراطية» بدعم أميركي.

ويضع الجيش السوري نصب أعينه مدينة البوكمال، ويتقدم بغطاء جوي روسي نحو المدينة من الجهة الجنوبية الغربية، وبات يبعد عنها مسافة 30 كيلو مترًا على الأقل. وأعلن الجيش الروسي، الجمعة، استهداف «داعش» في منطقة البوكمال بصواريخ بعيدة المدة من مقاتلات من طراز «تي يو 22» ومن غواصته «كولبينو».

ومن المتوقع أن تلتقي القوات السورية والعراقية عند نقطة على جانبي الحدود، بين القائم والبوكمال. وتمكنت القوات العراقية من السيطرة على منفذ القائم الحدودي الرئيس المتصل بمدينة البوكمال من الجانب الآخر للحدود.

المزيد من بوابة الوسط