القضاء الإسباني يستعد لإصدار مذكرة توقيف بحق رئيس كتالونيا

يستعد القضاء الإسباني الجمعة، لمطالبة بلجيكا بتسليم رئيس إقليم كتالونيا كارليس بوتشيمون، وإصدار مذكرة توقيف أوروبية بحقه، بعد توقيف ثمانية من أعضاء الحكومة المقالة.

وستصدر مذكرة التوقيف الأوروبية القاضية المكلفة قضية مسؤولي كتالونيا المقالين بعد أسبوع من إعلان الاستقلال في 27 أكتوبر، بحسب «فرانس برس».

ودُعي بوتشيمون مع 13 من أعضاء حكومته وستة من أعضاء مكتب برلمان كتالونيا للمثول الخميس أمام القضاء بناء على طلب النيابة العامة، لكنه لم يمتثل للأمر وبقي في بلجيكا التي وصلها مطلع الأسبوع مع أربعة من وزرائه، رغبة منه في إطلاع أوروبا على «القمع» الذي تتعرَّض له كتالونيا.

رئيسة وزراء أسكتلندا: الأزمة يجب أن تحل بالسبل الديمقراطية وليس عبر سجن المعارضين السياسيين

ولم يلقَ نداء بوتشيمون آذانًا صاغية في الخارج، في حين حصلت مدريد على دعم المجتمع الدولي، لكن رئيسة وزراء أسكتلندا نيكولا ستورغن، التي تؤيد الاستقلال عن بريطانيا، قالت الجمعة: «إن الأزمة يجب أن تحل بالسبل الديمقراطية وليس عبر سجن المعارضين السياسيين».

ومثل نائب بوتشيمون، أوريول جونكيراس، وسبعة من أعضاء الحكومة المقالة في مدريد، حيث وُجِهت إليهم تهم الانشقاق والعصيان ووُضعوا قيد الاحتجاز، بحسب «فرانس برس».

وينتظر أن يفرج عن الوزير سانتي فيلا الذي استقال قبل إعلان «الجمهورية» والوحيد الذي رد على أسئلة القاضية بكفالة قدرها 50 ألف يورو، وهو خيار لم يتح للآخرين.

خطر الهرب
وبررت قاضية المحكمة الجنائية، كارمن لاميلا، قرارها بسجن المسؤولين الانفصاليين بالإشارة إلى ما فعله بوتشيمون بقولها: «يجب ألا يغيب عن ذهننا أن بعضًا ممن وُجِّهت إليهم التهم غادروا إلى بلدان أخرى متهربين من مسؤولياتهم الجنائية».

وكتبت جريدة «إل بايس»، أنه ما من شك في أن فرار رئيس الحكومة السابق تسبب في «سجن مَن كان نائبه أوريول جونكيراس وسبعة وزراء آخرين من حكومته».

وفي رسالة متلفزة من بروكسل، قال بوتشيمون إن قرار القضاء «لم يعد شأنًا إسبانيًّا داخليًّا، وإنه يجب أن تطلع الأسرة الدولية على المخاطر التي تنطوي عليه»، وفي مقابلة نشرتها الجمعة جريدة «لو فيغارو» الفرنسية قال وزير الخارجية الإسباني إن بوتشيمون «يسعى إلى تدويل الأزمة».

وأضاف ألفونسو داستيس: «إن اختيار بلجيكا لم يكن من باب الصدفة، فالانفصاليون الفلمنكيون يبدون تعاطفًا مع كتالونيا ويبدو كذلك أن حكومة بلجيكا تميل إلى إبداء بعض التفهم».