سلفا كير في الخرطوم لحل النزاعات الحدودية بين البلدين

بدأ رئيس جنوب السودان سلفا كير، اليوم الأربعاء، زيارة تستمر يومين للسودان تهدف إلى حل النزاعات الحدودية والاتهامات المتبادلة بدعم متمردين في البلدين.

وهي ثالث زيارة يقوم بها كير للخرطوم منذ استقلال جنوب السودان عن السودان في 2011 بعد حرب أهلية استمرت 22 عامًا وأوقعت مئات آلاف القتلى، بحسب «فرانس برس». واستقبل الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، نظيره الجنوب سوداني في مطار الخرطوم. وقال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكواي: «هذه الزيارة مهمة لتطبيع علاقات البلدين بعد أن كان هناك توتر بين الدولتين» مضيفًا أن الرئيسين سيقرران خارطة طريق لتطوير العلاقات الثنائية.

وتابع في تصريحات بمطار الخرطوم: «البلدان لابد أن يتعاونا لمصلحة الشعبين لأنهما شعب واحد في دولتين». من جهته قال وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان: «هذه الزيارة تؤسس إلى ما نطمح إليه من أمن واستقرار جنوب السودان والسودان ورفاهية الشعبين». وقال مسؤولون إن كير سيجري مباحثات مع البشير ومسؤولين سودانيين آخرين بغرض حل عديد القضايا العالقة بين البلدين الجارين. ومن بين المسائل المتوقع مناقشتها، فضلاً عن الحدود القضايا الاقتصادية مثل مدفوعات جوبا لاستخدام خط أنابيب تصدير النفط عبر السودان وبناء منطقة عازلة على طول الحدود.

كما سيسعى الطرفان لمعالجة التوترات بشأن مزاعم متبادلة بدعم متمردين في البلدين. ويتهم السودان بانتظام جنوب السودان بمساعدة متمردين في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان. كما تتهم جوبا الخرطوم بدعم خصم كير ونائبه السابق رياك مشار منذ اندلاع حرب أهلية في جنوب السودان في نهاية 2013. وقتل آلاف الأشخاص في جنوب السودان ونزح ملايين آخرون بسبب هذه الحرب الأهلية.

وفر أكثر من 450 ألف لاجئ جنوب سوداني إلى السودان منذ اندلاع الحرب بحسب الأمم المتحدة ، وتؤكد الخرطوم أن عددهم 1.3 مليون شخص. وأشادت جوبا بجهود الخرطوم في استقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين من مواطنيها. وقالت في بيان صدر الأربعاء قبيل مغادرة كير باتجاه الخرطوم إنه علاوة على مساعدة اللاجئين على دخول السودان فإن فتح معبر حدودي من قبل الخرطوم مؤخرًا ساعد على التبادل التجاري بين البلدين الجارين. وأكد البيان: «إن جنوب السودان يبذل كل ما بوسعه لضمان حماية مصالح جمهورية السودان في جنوب السودان، وتطورها».

المزيد من بوابة الوسط