روسيا ترد على التدخل في الانتخابات الأميركية بعد توجيه الاتهامات لمعاوني ترامب

أكدت موسكو، اليوم الثلاثاء، أنه لا دليل على تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، بعد توجيه القضاء الأميركي اتهامات لثلاثة من مساعدي دونالد ترامب، بينهم مدير سابق لحملته الانتخابية، فيما هاجم الرئيس الأميركي وسائل الإعلام وخصومه الديمقراطيين، ووصف أحد المتهمين بأنه «كاذب».

ومثل أمس الاثنين أمام المحكمة المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية، بول مانافورت، ومساعد آخر لترامب هو ريتشارد غيتس، ورفضا تهمة التواطؤ ضد الولايات المتحدة وغسيل الأموال وعددًا آخر من التهم، بعد نشر عريضة الاتهام المتعلقة بالتدخل الروسي، بحسب «فرانس برس».

وفي خطوة منفصلة اعترف عضو سابق في فريق ترامب هو جورج بابادوبولوس بأنه كذب على محققي مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي أي» بشأن اتصالاته مع شخص مرتبط بالكرملين، بحسب ما جاء في اتفاق مع الادعاء كشفه الاثنين.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي «يتهموننا بلا أي دليل بالتدخل في الانتخابات، ليس في الولايات المتحدة وحدها بل وفي دول أخرى»، مجددًا نفيه أي تدخل لروسيا في الانتخابات الأميركية. وسخر لافروف من الاتهامات لبلاده قائلاً إن هناك تقارير تفيد «بأننا نتدخل ليس في الانتخابات وحسب، بل كذلك نتلاعب بالطقس ونتسبب بفيضانات الجميع يحب التحدث ولكن لا أحد قادر على تقديم أي حقائق».

من جهته قال الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا أساس لأي اتهامات توجه لموسكو. وأضاف أن «أي اتهامات ناتجة عن تحقيقات في الولايات المتحدة بخصوص مواطنين أميركيين لا تعنينا: هذا شأن داخلي أميركي، ونحن بكل بساطة نكتفي بمتابعة الأمر باهتمام».

واتهامات الاثنين هي الأولى التي يوجهها المحقق الخاص روبرت مولر الذي يدير تحقيقًا في التدخل الروسي، بعد أشهر من التكهنات بشأن تواطؤ محتمل بين حملة ترامب وموسكو. وفيما لم يتم تقديم أية أدلة دامغة على وجود مؤامرة على أعلى مستوى، إلا أن التهم تشير إلى سعي محتمل لمجموعة من كبار معاوني ترامب للتعاون مع روسيا وحلفائها لتحقيق مكاسب سياسية ومالية.

واتُهم مانافورت (68 عامًا) وريتشارد غيتس (45 عامًا) بإخفاء ملايين الدولارات التي كسباها من العمل مع الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه السياسي الموالي لموسكو. وأطلق سراح الرجلين بكفالتين بقيمة عشرة ملايين دولار وخمسة ملايين دولار على التوالي، وفرضت عليهما الإقامة الجبرية.

واعترف بابادوبولوس، المستشار السابق لترامب في شؤون السياسة الخارجية بأنه حاول التستر على اتصالاته بأستاذ جامعي مرتبط بموسكو، عرض كشف «فضائح» تتعلق بمنافسة ترامب الديمقراطية هيلاري كلينتون. واستدعى كشف التهم ردًا غاضبًا من ترامب الذي رفض الاتهامات بالتواطؤ، وطالب بأن يشمل التحقيق كلينتون.

المزيد من بوابة الوسط