الانتخابات الأميركية.. هل ينجح مولر في إدانة ترامب في التدخل الروسي؟

تترقب واشنطن بقلق احتمال صدور أول الاتهامات في إطار التحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر حول التدخل الروسي في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية، ليباشر بذلك أولى الملاحقات في إطار هذه القضية.

وفي مواجهة هذه التحركات القضائية الوشيكة التي ستكون الأولى في إطار هذه القضية، يحاول الرئيس دونالد ترامب نقل محور الاهتمام على الساحة السياسية. وقد دان مجددًا «حملة اضطهاد» تستهدف فريقه واتهم منافسته السابقة في الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون بالتواطؤ وأمور أخرى، بحسب «فرانس برس».

مولر يجري تحقيقاته وسط سرية تامة ولم ترد أي تسريبات حول أسماء المشتبه بهم الرئيسيين أو مستوى علاقاتهم مع ترامب، كما أن الاتهامات لا تزال غامضة

ويجري مولر تحقيقاته وسط سرية تامة ولم ترد أي تسريبات حول أسماء المشتبه بهم الرئيسيين أو مستوى علاقاتهم مع ترامب، كما أن الاتهامات لا تزال غامضة، في وقت ترد شبهات حول تواطؤ بين فريق ترامب الانتخابي وروسيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» أن هيئة محلفين فيدرالية كبيرة وافقت الجمعة على اتهام أول مع احتمال أن يتم توقيف أول مشتبه به الاثنين. وأكدت وسائل إعلام أخرى هذه المعلومات.

وقال النائب الجمهوري تراي غاودي لقناة «فوكس نيوز» إنه «سيكون هناك فرق كبير إذا كان الاتهام يتعلق بصفقة مالية عمرها 15 عامًا أو محادثات مع روسيا جرت قبل 15 يومًا».

من جهته، قال إري فلايشر الناطق السابق باسم البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج بوش الابن: «إذا كان هناك اتهام فسيستهدف سمكة صغيرة (...) اسمًا جديدًا أراهن أنه لن تكون له أي علاقة بدونالد ترامب».

وتتلخص مهمة روبرت مولر الذي عينه نائب وزير العدل في 17 مايو بالتحقيق في وجود تواطؤ بين روسيا وفريق حملة دونالد ترامب، لكنه يملك أيضًا صلاحية التحقيق في أي فرضية تنبثق عن تحقيقاته، بحسب «فرانس برس».

ليست سوى البداية
يبدو أن بول مانافورت المدير السابق لحملة ترامب سيكون مستهدفًا بسبب نشاطات لم يفصح عنها تقضي بالترويج وتقديم المشورة، وخصوصًا لدى الرئيس الأوكراني الموالي لروسيا فكتور يانوكوفيتش، ويمكن أن يستهدف المحققون أيضًا مايكل فلين الذي شغل لفترة قصيرة منصب مستشار الأمن القومي بسبب نشاطات ترويجية لمصلحة تركيا. وقد التقى مسؤولين روس في 2016.

وفي سلسلة تغريدات الأحد، نفى الرئيس الجمهوري أي «تواطؤ» مع روسيا خلال الحملة الانتخابية. وكتب: «كل هذه القصص الروسية تأتي فقط عندما يعمل الجمهوريون من أجل خفض وإصلاح تاريخي للضرائب. هل هي مصادفة؟ لا!».

ولا يبدو ترامب نفسه مستهدفًا على الأقل حاليًا، في التحقيق. بحسب حليفه الحاكم الجمهوري كريستي، الذي قال: «الرئيس ليس موضع تحقيق (..) لم يقل له أحد إنه مستهدف»

ولا يبدو ترامب نفسه مستهدفًا على الأقل حاليًا، في التحقيق. وهذا ما أكده حليفه الحاكم الجمهوري لنيو جيرسي، كريس كريستي، الأحد، قائلاً: «الرئيس ليس موضع تحقيق (..) لم يقل له أحد إنه مستهدف»، موضحًا أن محامي المشتبه بهم كانوا بشكل عام على اتصال بالمدعين قبل توجيه أي اتهام.

لكن السيناتور المستقل انغوس كينغ الأقرب إلى كتلة الديمقراطيين قال لشبكة «سي إن إن»، إنه «مهما حدث هذه ليست سوى البداية». وأضاف معلقًا على عمل مولر إنه «محترف وسيحقق في الوقائع أيًا كان الطريق الذي تسلكه»، بحسب «فرانس برس».

هجوم على كلينتون
لم يعبر مولر الذي كان رئيسًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) من 2001 إلى 2013 عن أي موقف علنًا، وهو عين بعدما أقال ترامب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي ليستأنف التحقيق الذي تجريه الشرطة الفيدرالية لضمان استقلاليته.

وهذه التحقيقات منفصلة عن ثلاثة تحقيقات كبرى أخرى تجريها ثلاث لجان في الكونغرس، ومع اقتراب الاتهامات، يرص المحافظون صفوفهم.

وبتشجيع من الرئيس ترامب، شنوا هجماتهم على الديمقراطيين وهيلاري كلينتون المتهمة بتمرير عملية بيع مناجم أميركية إلى مجموعة روساتوم الروسية العامة في 2010، مقابل هبات إلى مؤسسة كلينتون، في وقت كانت وزيرة للخارجية، بحسب «فرانس برس».

ووصل الأمر ببعض الجمهوريين إلى الدعوة لاستقالة مولر معتبرين أنه قريب جدًا من جيمس كومي. ويأسف جمهوريون آخرون لهذه المهاترات. وقال السيناتور بوب بورتمان في تصريحات لشبكة «سي بي إس»، إنه «يجدر بنا أن نستنكر تدخل الروس في انتخاباتنا».

المزيد من بوابة الوسط