تركيا تستأنف محاكمة أكثر من 220 شخصًا بينهم غولن في الانقلاب الفاشل

تستأنف تركيا، صباح اليوم، محاكمة 221 شخصًا بتهمة الضلوع في محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016، في قاعة محكمة أُقيمت خصيصًا قرب أنقرة من أجل المحاكمات الضخمة المرتبطة بهذا الحدث.

وبين المتهمين، وجميعهم عسكريون باستثناء 12 فقط، الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة، الذي تحاكمه أنقرة غيابيًّا باعتباره العقل المدبر لمحاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب إردوغان، بحسب «فرانس برس».

من أبرز المتهمين في المحاكمة قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك الذي رفض حينها جميع الاتهامات الموجهة إليه، نافيًا بشكل قاطع أية علاقة له بمحاولة الانقلاب

بدأت المحاكمة في 22 مايو، وعرض 56 من المتهمين على مدى أربعة أسابيع دفاعهم، ومن أبرز المتهمين في المحاكمة قائد القوات الجوية السابق أكين أوزتورك، الذي رفض حينها جميع الاتهامات الموجهة إليه، نافيًّا بشكل قاطع أية علاقة له بمحاولة الانقلاب.

كما تشمل المحاكمة أيضًا محمد دشلي، شقيق نائب عن حزب «العدالة والتنمية»، والكولونيل علي يازجي، مساعد إردوغان العسكري السابق، والمقدم ليفنت تُركان الذي كان مساعد رئيس الأركان الجنرال خلوصي أكار، بحسب «فرانس برس». وسيتعاقب المتهمون المتبقون اعتبارًا من الاثنين على عرض مرافعاتهم.

حملات تطهير
واعتقلت السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب أكثر من خمسين ألف شخص في حملة أمنية غير مسبوقة بناء على حالة الطوارئ المفروضة منذ تاريخ محاولة الانقلاب. كما أُقيل أكثر من 140 ألفًا من وظائفهم أو علقت مهامهم في جميع أنحاء البلاد.

وإلى جانب المتهمين بأنهم أنصار للداعية فتح الله غولن، شملت حملات التطهير معارضين سياسيين لإردوغان ووسائل الإعلام المعارضة لسياساته وناشطين حقوقيين. وهذه واحدة من محاكمات عديدة تتم في أنحاء البلاد للحكم على المشتبه بتورطهم في محاولة الانقلاب، في ما ينظر إليه على أنه أكبر إجراء قانوني في تاريخ تركيا الحديث.

وأسفرت محاولة الانقلاب عن سقوط نحو 250 قتيلاً، إضافة إلى «الانقلابيين»، وآلاف الجرحى، في مواجهات وقعت ليل 15 إلى 16 يوليو 2016. ويلاحق الموقوفون بتهمة محاولة الانقلاب على النظام الدستوري والانتماء إلى منظمة «إرهابية»، ويواجهون عقوبة السجن مدى الحياة.

 

 

المزيد من بوابة الوسط