بارزاني مؤسس الحكم الذاتي لكردستان يتنحى ويتحدث عن «خيانة قومية عظمى»

أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، اليوم الأحد، تنحيه من منصبه بعد فشل رهانه في الحصول على الاستقلال، مما أدى إلى خسارته غالبية الأراضي التي يطالب بها الأكراد حكومة بغداد المركزية.

ووسط أجواء شديدة التوتر اجتمع نواب برلمان كردستان في جلسة مغلقة اليوم الأحد، تليت خلالها رسالة من بارزاني أعلن فيها أنه «لن يستمر» في منصبه بعد «الأول من نوفمبر»، وذلك على خلفية أزمة غير مسبوقة بين أربيل وبغداد، وفق «فرانس برس».

وقال بارزاني في رسالته «بعد الأول من نوفمبر سوف لن أستمر في هذا المنصب وأرفض الاستمرار فيه». وأضاف مهندس الاستفتاء على الاستقلال الذي أجري في سبتمبر وانعكس سلبًا على الإقليم «لا يجوز تعديل قانون رئاسة الإقليم وتمديد عمر الرئاسة».

وخسر الإقليم غالبية الأراضي التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية منذ العام 2003، وخصوصًا محافظة كركوك الغنية بالنفط، خلال أيام فقط ومن دون مواجهات عسكرية تذكر مع القوات الاتحادية المركزية. واعتبر رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني اليوم أن «خيانة قومية عظمى» حصلت وأدت إلى فقدان قواته السيطرة على أراض متنازع عليها مع بغداد بعد إجراء الاستفتاء على استقلال الإقليم.

وإقليم كردستان العراق، حسب ما حددته سلطات بغداد، يضم محافظات السليمانية وحلبجة ودهوك وأربيل فقط، في حين توسعت السلطات الكردية منذ العام 2003 في محافظات كركوك ونينوى وديالى وصلاح الدين. ودارت معارك عنيفة بالمدفعية الثقيلة الخميس بين المقاتلين الأكراد والقوات العراقية المتوجهة إلى معبر فيشخابور الحدودي مع تركيا، سعيًا إلى تأمين خط الأنابيب النفطي الواصل إلى ميناء جيهان التركي.

ولكن مساء اليوم توصلت القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية إلى اتفاق على نشر القوات الاتحادية المركزية عند معبر فيشخابور الإستراتيجي مع تركيا في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر حكومي. وقال المصدر «توصلنا إلى اتفاق مع البشمركة لنشر قوات اتحادية في فيشخابور، من خلال عملية سلمية ومن دون قتال».

المزيد من بوابة الوسط