تظاهرات في برشلونة وسط أنباء عن تراجع رئيس كتالونيا عن إعلان الاستقلال

تظاهر آلاف الناشطين الكتالونيين في برشلونة، الخميس، فيما عُلق خطابٌ كان من المرتقب أن يلقيه رئيس الإقليم، كارليس بوتشيمون، للأمة وسط تكهنات باحتمال تراجعه عن إعلان الاستقلال عشية تصويت مهم في مدريد حول وضع منطقته تحت الوصاية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن بوتشيمون ربما يحل البرلمان ويدعو لانتخابات جديدة، في مسعى لمنع الحكومة المركزية من السيطرة على الإقليم الغني في شمال شرق البلاد بعد استفتاء حول الاستقلال حظرته مدريد.

وكان مقررًا أن يلقي بوتشيمون خطابًا عند الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر الخميس، لكن تم «تعليقه» دون تقديم أسباب، حيث ارتفع مؤشر البورصة الإسبانية «أبيكس 35» بأكثر من 2% جراء التقارير الإيجابية.

ورغم عدم صدور تأكيد رسمي بأن بوتشيمون سيدعو لانتخابات، قفد أعلن نائبان من حلفائه استقالتهما.

وقال خوردي كومينال وهو نائب عن حزب بوتشيمون: «لا أوافق على قرار الدعوة للانتخابات. سأستقيل كنائب».

وتجمع آلاف من الطلاب والناشطين من مؤيدي الاستقلال أمام مبنى الحكومة الإقليمية في برشلونة، مرددين هتافات «الاستقلال»، فيما كُـتب على لافتة «بوتشيمون خائن».

وليس من الواضح إذا ما كان برلمان كتالونيا سيجتمع مساء الخميس، كما كان مقررًا أم لا، ويخشى أن يتم إعلان استقلال الإقليم عن إسبانيا في هذه الجلسة.

وفي نفس الوقت، ستبدأ في مدريد لجنة، تابعة لمجلس الشيوخ تضم 27 عضوًا، مناقشة تعليق الحكم الذاتي بحكم الأمر الواقع في كتالونيا، حيث يقيم 16% من الإسبان، بطلب من حكومة ماريانو راخوي المحافظة.

وسيقرر مجلس الشيوخ الإسباني في جلسة عامة الجمعة ما إذا يمنح رئيس الحكومة بموجب المادة «155» من الدستور سلطة إقالة الحكومة الانفصالية الكتالونية ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل إعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة ستة أشهر، إلى أن يتم تنظيم انتخابات في الإقليم مطلع 2018.

وهذا التصويت يعتبر محسومًا مبدئيًّا لأن المحافظين يشغلون غالبية مريحة في مجلس الشيوخ. وسيتمكنون من الاعتماد على دعم الحزب الاشتراكي والليبراليين من حزب المواطنة الذي تأسس في كتالونيا ضد الاستقلال.

ولا يزال من غير الواضح إذا ما كانت الحكومة المركزية في مدريد ستتراجع عن خططها إذا ما تنازل بوتشيمون عن خيار الاستقلال، وقرر الدعوة لانتخابات.