اليابانيون يدلون بأصواتهم في انتخابات تشريعية تحدد مصير رئيس الوزراء

تنطلق، اليوم الأحد، الانتخابات التشريعية المبكرة التي دعا إليها رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، وهي انتخابات تعبر عن رأي الناخبين في حكم آبي المستمر منذ نحو خمس سنوات، وستحدد ما إذا كان سيمضي في مراجعة الدستور السلمي للبلاد.

ومن المرجح أن يحقق آبي فوزًا كبيرًا ليشغل المنصب لولاية جديدة، على رأس ثالث اقتصاد في العالم، بينما تواجه بلاده تهديدات كوريا الشمالية. وتظهر توقعات وسائل الإعلام أن مقامرة آبي بشأن إجراء انتخابات مبكرة ستؤتي ثمارها على الأرجح، مع اقتراب التحالف الذي يقوده الحزب الديمقراطي من الحصول على أغلبية الثلثين.

ومن شأن تحقيق فوز كبير أن يزيد فرص آبي في الفوز بفترة ولاية ثالثة كزعيم للحزب الديمقراطي الحر في سبتمبر المقبل، وأن يصبح رئيس الوزراء الياباني الأكثر بقاء في السلطة. وعندما تولى آبي منصبه في ديسمبر 2012 تعهد بتعزيز الدفاع وإنعاش الاقتصاد.

ومن شأن ذلك أيضًا أن ينعش مساعي آبي الرامية لمراجعة الدستور، الذي ينبذ الحرب من خلال توضيح وضع الجيش مع الإبقاء على استراتيجية النمو التي ترتكز على السياسة النقدية لبنك اليابان (البنك المركزي).

وتحظر المادة التاسعة من الدستور الياباني الإبقاء على قوات مسلحة، لكن الحكومات اليابانية تفسرها بأنها تسمح بوجود جيش للدفاع الذاتي فحسب.

ويتوخى «حزب كوميتو»، الشريك الأصغر للحزب الديمقراطي الحر، الحذر بشأن تعديل الدستور، لكن وسائل الإعلام ترى أن الحزب الديمقراطي الحر وأحزاب المعارضة المؤيدة لمراجعة الدستور على طريق تحقيق أغلبية الثلثين اللازمة للشروع في عملية تعديل الدستور.

وقاد آبي الحزب الديمقراطي الحر لتحقيق أربعة انتصارات انتخابية ساحقة متتالية، لكن الإقبال كان ضعيفًا وفي العادة كان الحزب يحصل على 25% من أصوات الناخبين الذين لهم حق الانتخاب، في حين يبقى الناخبون الآخرون في منازلهم أو يدعمون أحزاب المعارضة.

وفي هذه المرة، قال آبي إنه يحتاج إلى تفويض جديد لمعالجة «أزمات وطنية»، بدءًا من التهديد النووي والصاروخي الذي تمثله كوريا الشمالية وصولاً إلى الشيخوخة السريعة لسكان البلاد. ودعا آبي للانتخابات وسط ارتباك في معسكر المعارضة وارتفاع في معدلات تأييده بعد أن تأثرت شعبيته في وقت سابق من العام للاشتباه في فضائح محسوبية.

المزيد من بوابة الوسط