بعد كتالونيا.. منطقتان في إيطاليا تصوتان من أجل استقلال أكبر

تنظم منطقتا لومبارديا والبندقية في إيطاليا، اليوم الأحد، استفتاء للمطالبة بمزيد من الحكم الذاتي، وهي خطوة ترتدي أهمية بعد التصويت على الحكم الذاتي في منطقة كتالونيا الإسبانية.

يبدأ الاستفتاء صباح اليوم، ويفترض أن يرد الناخبون بـ«نعم» أو «لا» على سؤال: «هل ترغبون بأشكال إضافية وشروط خاصة للحكم الذاتي لمنطقتيهما»، بحسب ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم كبير لمؤيدي تعزيز صلاحيات المنطقة، لكن النقطة المجهولة الوحيدة تبقى نسبة المشارَكة.

ويحظى الاستفتاء بتأييد كبير من رابطة الشمال، بدعم حزب «إلى الأمام إيطاليا»، بزعامة سيلفيو برلوسكوني (يمين وسط)، وحركة «الخمس نجوم» (شعبوية) وهيئات أرباب العمل والنقابات.

لكن أحزابًا يسارية أخرى مثل «الحزب الشيوعي» دعت، إلى الامتناع عن التصويت، الذي وصفته بـ«المهزلة»، منتقدة «تبذير المال العام». ولم يصدر «الحزب الديموقراطي» الحاكم (يسار الوسط) تعليمات لناخبيه، لكن عددًا كبيرًا من مسؤوليه، لاسيما رئيس بلدية ميلانو، صرحوا بأنهم سيصوتون بـ«نعم».

وينظم هذا الاستفتاء التشاوري بمبادرة من رئيسي منطقتي لومبارديا روبرتو ماروني، والبندقية لوكا تسايا اللذين ينتميان إلى حزب «رابطة الشمال» اليميني المتطرف.

وتعد البندقية (خمسة ملايين نسمة) ولومبارديا (عشرة ملايين نسمة) من أغنى المناطق في إيطاليا، إذ تساهمان وحدهما بـ30% من إجمالي الناتج المحلي.

وتطمح المنطقتان للحصول على مزيد من الموارد، من خلال استعادة نحو نصف رصيد الضرائب الراهن (الفارق بين ما يدفعه السكان من ضرائب ورسوم وما يتلقونه من نفقات عامة). وبلغ هذا الرصيد 45 مليار يورو للومبارديا، و15.5 مليار يورو للبندقية، في مقابل ثمانية مليارات لكتالونيا.

وترى المنطقتان أيضًا أن روما تسىء استخدام هذه المبالغ التي يمكن الاستفادة منها بشكل أكبر، بما في ذلك عبر اتفاقات شراكة بين المناطق.

وقال أستاذ القانون الدستوري في جامعة «لويس» الإيطالية، يكولا لوبو، لـ«فرانس برس»: «إن عمليتي التصويت في المنطقتين تجريان في إطار الدستور الذي ينصُّ على إمكانية أن يمنح البرلمان هذه الأشكال من الحكم الذاتي، إلى المناطق التي تتقدم بطلب للحصول عليها».