بوتفليقة يوجه رسالة لوسائل الإعلام وسط دعوات تطالب بتنحيه

دعا الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، اليوم السبت، الأسرة الإعلامية الجزائرية إلى العمل على «خدمة المصالح العليا» للبلاد، وذلك في وقت تتواتر فيه دعوات عبر وسائل الإعلام لتنحي بوتفليقة.

وقال الرئيس الجزائري في رسالة لمناسبة العيد الوطني للصحافة الذي يحتفل به في الجزائر كل 22 أكتوبر: «أهيب بعائلة الإعلام الجزائري أن تكون في خدمة المصالح العليا لبلادنا بالمساهمة في شرح الحقائق، وكذلك في الانتقاد الواقعي لنقائص البلاد، وأيضًا ودائمًا في ترقية صورة الجزائر لدى باقي دول وشعوب المعمورة»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف: «نعيش جميعًا معًا مصاعب المرحلة في المجال المالي والاقتصادي، ولقد قررنا أساليب لمواجهتها والاستمرار في نهج البناء والتشييد مع القيام بالإصلاحات الضرورية، كما نعيش في محيط جهوي مثقل بالأزمات والنزاعات البعض منها في جوارنا المباشر، وهو أمر يتطلب منا الحذر واليقظة للحفاظ على أمن واستقرار وسلامة بلادنا».

ويعاني بوتفليقة (80 عامًا) الذي يرأس الجزائر منذ 1999 مشاكل صحية منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013 أثرت على قدرته على التنقل والنطق، ولا يظهر إلا نادرًا. وفي حين يثير معارضون ومثقفون تساؤلات حول قدرة بوتفليقة على حكم البلاد، يثير محيطون به علنًا إمكانية ترشحه لولاية خامسة في 2019.

وبحسب منظمة «مراسلون بلا حدود» فإن حرية الصحافة «تدهورت بشكل كبير» في الجزائر. وكانت نددت في منتصف يونيو بـ«مضايقة» و«تهديدات» و«ضغوط» تجاه صحفيين في البلاد. ونددت المنظمة الجمعة في بيان باستمرار توقيف «غير مبرر» للإعلامي والمترجم سعيد شيتور الموقوف منذ أربعة أشهر بتهمة تسليم وثائق سرية لدبلوماسيين أجانب. ودعت المنظمة للإفراج عنه «بلا تأخير»، معتبرة مدة حبسه الاحتياطي «مبالغًا فيها».

وكتبت في بيانها «أن سعيد محتجز في إطار الإيقاف التحفظي في ظروف صعبة جدًا في سجن الحراش، وهو يعاني مشاكل صحية». وكان تم توقيف شيتور الذي تعاون مع وسائل إعلام أجنبية، بينها «بي بي سي» و«واشنطن بوست» في 5 يونيو 2017 بمطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية حين كان عائدًا من إسبانيا.