بعد إخفاقه.. هل ينجح تيلرسون مجددًا في حلحلة الأزمة الخليجية؟

تحاول الولايات المتحدة مرة جديدة حلحلة أزمة الخليج خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى السعودية وقطر، لكن بأمل ضعيف في تجاوز المأزق الحالي.

وقال تيلرسون قبيل الزيارة التي سيجريها إلى البلدين الجارين نهاية الأسبوع، «لا أتوقع التوصل إلى حل سريع».

ويتعارض هذا التشاؤم مع تفاؤل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي توقع قبل شهر نهاية سريعة لهذه الأزمة غير المسبوقة في خطورتها في منطقة الخليج، بحسب «فرانس برس».

تيلرسون أخفق خلال مهمة أولى في أكتوبر، في تحقيق مصالحة بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها - السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وكان تيلرسون الذي يعرف المنطقة بشكل جيد منذ أن كان رئيسًا لمجلس إدارة المجموعة النفطية «إكسون-موبيل»، أخفق خلال مهمة أولى في أكتوبر، في تحقيق مصالحة بين قطر والدول الأربع المقاطعة لها - السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وقطعت الدول الأربع، وعلى رأسها السعودية، علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو بعد زيارة لترامب إلى الرياض، متهمة الدوحة بدعم «الإرهاب» والتقرب من إيران الشيعية.

وتنفي قطر دعمها أي مجموعات متطرفة فيما تتهم الدول المقاطعة لها بالمساس بسيادتها. ومنذ ذلك الحين، وصلت الأزمة إلى طريق مسدود على الرغم من وساطة قامت بها الكويت.

وبينما أوحى الرئيس الأميركي في بداية بأنه يدعم عزل قطر، أبقى وزير خارجيته اتصالاته مفتوحة مع كل أطراف الأزمة وبات ينتقد علنًا الدول العربية الأربع المقاطعة الدوحة.

وقال تيلرسون: «يبدو أن هناك غيابًا فعليًا لأي رغبة بالدخول في حوار من قبل بعض الأطراف المعنية»، قبل أن يضيف: «يعود الآن إلى قادة الرباعي القول متى يريدون الدخول في حوار مع قطر لأن هذا البلد كان واضحًا جدًا بالإعراب عن رغبته بالحوار»، بحسب «فرانس برس».

وأكد: «نحن جاهزون للقيام بكل ما هو ممكن لتسهيل التقارب، إلا أن الأمر يبقى مرتبطًا بالفعل حتى الآن بقادة هذه الدول».

الناطقة باسم تيلرسون تقول إن وزير الخارجية يشعر «بخيبة أمل» في غياب أي تقدم «لكنه سيشجع الدول على الجلوس للتحاور».

من جهتها، قالت هيذر نويرت الناطقة باسم تيلرسون إن وزير الخارجية يشعر «بخيبة أمل» في غياب أي تقدم «لكنه سيشجع الدول على الجلوس للتحاور، لكن لا يمكننا إجبارهم على شيء لا يريدون فعله».

وقال سايمن هندرسن من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن «تيلرسون سيقول لهم: هيا يا أطفال عليكم أن تصبحوا راشدين وتتراجعوا عن مطالبكم العبثية للتوصل إلى تسوية»، بحسب «فرانس برس».

وكان «الرباعي» قدم في يونيو سلسلة مطالب إلى قطر أهمها في نظر المحلل نفسه، إغلاق قناة الجزيرة الفضائية ووقف دعم عدد من الجماعات في المنطقة، مشيرًا إلى أن قطر «لا تقدم أي تنازلات باستثناء التأكيد على أنها منفتحة على مفاوضات (...) ولا أحد يريد فقدان ماء الوجه، فيجب على الولايات المتحدة التدخل».