الاتحاد الأوروبي متسمك بالاتفاق النووي الإيراني

أبدى الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، تصميمه على الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني، بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب منه، فيما اعتبرت عدة عواصم أن هذه التسوية التاريخية ضرورية لإقناع كوريا الشمالية بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وتزور وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، مطلع نوفمبر، الولايات المتحدة للدفاع عن الاتفاق النووي، وسارعت الدول الكبرى الخمس الأخرى الموقِّعة على الاتفاق النووي، روسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، بالإجماع إلى الدفاع عنه.

وفي بيان مشترك عبَّـرت باريس ولندن وبرلين عن القلق إزاء «التداعيات على أمن الولايات المتحدة وحلفائها التي يمكن أن تخلفها الإجراءات التي يطالب بها ترامب»، بحسب ما نقلت وكالة «فرانس برس».

ووصفت موغيريني الاتفاق بأنه «جيد، ونحتاجه من أجل أمننا». ثم أعلنت لاحقًا زيارة إلى واشنطن في مطلع نوفمبر لحث أعضاء الكونغرس على عدم الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقالت: «هذا الاتفاق ضروري من أجل أمن المنطقة». وأضافت أنه في إطار من التوتر النووي الشديد مع نظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون، سيجعل الانسحاب من الاتفاق «فتح حوار أو وساطة مع كوريا الشمالية أكثر صعوبة».

قطيعة
ومن جانبه قال وزير خارجية لوكسمبورغ: «جغرافيًّا نحن قريبون جدًّا من إيران، أكثر مما هي الولايات المتحدة»، مضيفًا: «نحن بحاجة لهذا الاتفاق الذي يحظر على الإيرانيين صنع القنبلة الذرية، إنها مصلحتنا الأساسية».

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، أن «القطيعة مضرة للغاية»، داعيًا إلى أن يمارس الاتحاد الأوروبي «ضغوطا على الكونغرس». ويرى الأوروبيون أن فرض عقوبات جديدة يوجه رسالة خاطئة إلى كوريا الشمالية.

وأوضح وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، في بيان أن العقوبات الإضافية تنص على حظر صادرات النفط إلى كوريا الشمالية وكل الاستثمارات في هذا البلد لشركات من دول الاتحاد الأوروبي، بالاضافة إلى خفض قيمة التحويلات المالية التي يمكن القيام بها من التكتل من 15 ألف يورو إلى 5 آلاف يورو.

وقال مصدر أوروبي إنه ستتم إضافة ثلاث شخصيات كورية شمالية وستة كيانات (مؤسسات أو شركات) على القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي وسيتم تجميد أصولها.

ورفضُ ترامب الإقرار بالتزام إيران بالنص يفتح فترة من الترقب الشديد ويعطي الكونغرس مهلة 60 يومًا لإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران كان رفعها العام 2016 بحسب ما نص الاتفاق.

وأثارت تجارب الصواريخ البالستية البعيدة المدى التي قامت بها بيونغ يانغ في الأشهر الماضية واختبارها قنبلة ذرية في مطلع سبتمبر الماضي، توترًا شديدًا مع الولايات المتحدة ومخاوف من شبح حرب نووية جديدة.

المزيد من بوابة الوسط