رئيسا العراق وكردستان يلتقيان بعد تمديد مهلة انسحاب البشمركة

أعلنت بغداد تمديد المهلة التي أعطتها لقوات البشمركة الكردية لمدة 24 ساعة حتى منتصف ليل الأحد - الإثنين للانسحاب من مواقعها في كركوك، على أن يلتقي خلال هذه المهلة رئيسا العراق فؤاد معصوم، وكردستان مسعود بارزاني.

وقال مسؤول كردي، طلب عدم كشف اسمه، صباح اليوم الأحد، إن «الرئيس فؤاد معصوم والرئيس مسعود بارزاني ومسؤولين كبارًا من الاتحاد الوطني الكردستاني سيجتمعون قبل ظهر الأحد، على أن يعقد الاجتماع في محافظة السليمانية بشرق منطقة كركوك النفطية»، مشيرًا إلى تحديد مهلة جديدة من 24 ساعة للبشمركة.

وأعلنت السلطات الكردية في وقت سابق أنها تلقت إنذارًا من القوات العراقية للانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها قوات البشمركة خلال هجوم لتنظيم «داعش» في يونيو 2014، وقد انتهت هذه المهلة خلال الليل من دون أن يسجَّل أي حادث حتى الصباح.

وتأتي هذه المحاولة لتفادي وقوع صدامات مسلحة في ظل أزمة حادة بين أربيل وبغداد منذ تنظيم استفتاء 25 سبتمبر على استقلال كردستان، وهو استفتاء رفضه العراق، وأمهلت القوات العراقية قوات البشمركة 48 ساعة انتهت منتصف ليل السبت - الأحد للانسحاب وتسليم مواقعها للحكومة الاتحادية بنهاية مساء السبت.

وبينما يؤكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أنه لا يريد حربًا ضد الأكراد، وتؤكد أربيل أن «التصعيد لن يأتي من جانبها»، حشد الجانبان آلاف المقاتلين في آطراف مدينة كركوك. ونشر الأكراد آلاف البشمركة في المنطقة حول كركوك وتعهدوا بالدفاع عنها «مهما كان الثمن».

وأكد مصدر قريب من العبادي أن إلغاء نتائج استفتاء إقليم كردستان ما زال شرطًا لأي حوار مع إقليم كردستان. وأضاف: «إن أي حوار لا بد أن يجرى تحت سقف ومرجعية الدستور. المحكمة الاتحادية أصدرت حكمًا بعدم إجراء الاستفتاء مما جعل إجراءه غير دستوري وبالتالي فإن نتائجه ملغاة».

واستغلت القوات الكردية انهيار القوات الاتحادية العراقية في 2014 خلال الهجوم الواسع لـ«داعش» على جنوب وغرب العراق، لتفرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك وحقول النفط في المحافظة، وحولت مسار الأنابيب النفطية إلى داخل إقليم كردستان، وباشرت بالتصدير دون موافقة بغداد، كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة.

المزيد من بوابة الوسط