الجيش البورمي يحقق في المزاعم بارتكاب فظائع ضد الروهينغا

أعلن الجيش البورمي فتح تحقيق في العمليات التي يقوم بها في ولاية راخين، التي تشهد أعمال عنف، وهي عمليات اعتبرتها الأمم المتحدة «تطهيرًا إثنيًا» ضد الروهينغا المسلمين.

ويستعد الجيش لنشر نتائج تحقيقه الداخلي في النزاع. وقال بيان لـ«فريق معلومات الأنباء الحقيقية» التابع للجيش إن «فريق تحقيق يقوده المفتش العام غين ايه وين يحقق مع قوات الأمن والوحدات العسكرية (لمعرفة) ما إذا كانت نفذت المهمات المطلوبة أم لا».

وألمح الجيش، في تصريحات نشرت على «فيسبوك»، إلى تبرئة قواته من تهم الانتهاكات، قائلاً: «تبين أن جميع الأفعال تتطابق مع القانون».وأضافت التصريحات أنه «تم استجواب العديد من شهود العيان. أجريت التحقيقات لمعرفة عدد المرات التي حصل فيها ذلك، كم عدد الضحايا، وما إذا كانت تلك الأحداث تتماشى مع القانون».

واتهمت الأمم المتحدة في تحقيق الجيش البورمي بالسعي بشكل «منهجي لطرد الأقلية المنبوذة ومنع عودة أبنائها إلى الدولة ذات الغالبية البوذية»، وهي اتهامات ينفيها الجيش البورمي في الوقت الذي يستمر فيه منع دخول جهات مستقلة إلى منطقة النزاع، بحسب ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وفر، خلال الأسابيع السبعة الماضية، أكثر من نصف مليون من الروهينغا من ولاية راخين، وعبروا إلى بنغلادش المجاورة، مع روايات صدمت العالم عن قيام جنود بورميين وعصابات من البوذيين بقتل واغتصاب مدنيين وإحراق قراهم التي سويت بالأرض.

وخضعت بورما لحكم عسكري لخمسة عقود حتى 2011، عندما بدأت تحولاً تدريجيًا نحو الديمقراطية، إذ سمح الجيش، قبل عامين، بإجراء انتخابات حرة حققت فيها المعارضة والناشطة السابقة المدافعة عن الديمقراطية أونغ سان سو تشي فوزًا كاسحًا وتقاسمت السلطة مع الجيش الذي لا يزال يمسك بالسياسة الأمنية للبلاد.

وقوبلت حملة الجيش الحالية ضد الروهينغا بـ«دعم شعبي واسع من قبل السكان البوذيين الذين يعتبرون الأقلية المسلمة عديمة الجنسية، مهاجرين غير شرعيين». وأثارت أونغ سان سو تشي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام، استياءً دوليًا لعدم تعاطفها على ما يبدو مع الروهينغا، وعدم إدانتها الفظائع التي يتهم الجيش بارتكابها.