إسبانيا تهدد بتعليق الحكم الذاتي لكتالونيا والأزمة تتفاقم

هددت إسبانيا اليوم الأربعاء بتعليق الحكم الذاتي لكتالونيا في حال مضت سلطات الإقليم قدمًا في إعلان استقلاله، وسط الأزمة الأسوأ التي تشهدها إسبانيا منذ عقود والمرشحة للتفاقم.

ووعد رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي باستخدام كل السلطات الموكلة إليه لمنع استقلال كتالونيا الذي ما زال موضع خلاف داخل الإقليم نفسه. ودعا راخوي إلى اجتماع طارئ للحكومة بعدما أعلن رئيس كتالونيا الانفصالي كارليس بوتشيمون مساء الثلاثاء أنه قبل تفويض الشعب بأن تصبح منطقته «جمهورية مستقلة»، بموجب نتيجة الاستفتاء الذي جرى في كتالونيا في أكتوبر بحسب «فرانس برس».

وطلب راخوي اليوم الأربعاء رسميًا من بوتشيمون أن يوضح ما إذا كان فعلاً أعلن الاستقلال، الذي قد ترد عليه مدريد بتفعيل آلية تسمح بتعليق الحكم الذاتي لمنطقة إسبانية. وهذه الأزمة هي الأكثر خطورة التي تواجهها إسبانيا منذ عودتها إلى الديمقراطية قبل أربعة عقود، كما أنها أضرت بثقة عالم الأعمال بها. ورغم إعلان بوتشيمون قبول تفويض الشعب في سبيل الاستقلال، طلب فورًا من النواب المحليين تعليق مفاعيل الإعلان لكي يفسح المجال أمام المفاوضات مع الحكومة المركزية.

وقال راخوي في كلمة متلفزة قصيرة بعد الاجتماع الحكومي «اتفق مجلس الوزراء هذا الصباح على إرسال طلب رسمي إلى حكومة (كتالونيا)، من أجل أن تؤكد ما إذا كانت أعلنت استقلال» الإقليم. وتابع أن «رد الرئيس الكتالوني سيحدد مسار الأحداث التالية في الأيام المقبلة»، لافتًا إلى أن «الحكومة تريد توفير الثقة للإسبان، خصوصًا للكتالونيين. وتريد تفادي الالتباس الذي أثارته السلطات الكتالونية».

ويحق لراخوي طلب تفعيل المادة 155 من الدستور التي تجيز لمدريد فرض سيطرة مباشرة على مناطقها التي تملك حكمًا ذاتيًا، في خطوة يرى كثيرون أنها قد تثير اضطرابات. في هذه الأثناء أفاد رئيس الحزب الاشتراكي المعارض بيدرو سانشيز عن الاتفاق مع الحكومة على دراسة تعديل دستوري محتمل لمحاولة أنهاء الأزمة. وأوضح للصحفيين أن النقاش سيركز على «كيف تبقى كتالونيا في إسبانيا، لا كيف تغادرها».

المزيد من بوابة الوسط