مشروع لكشف العلاقة بین الدین والعنف السیاسي ينطلق من اللوردات البريطاني

أطلق مركز «تریندز» للبحوث والاستشارات من داخل مجلس اللوردات البریطاني، مشروعًا ھو الأول من نوعه في أوروبا لبحث القضایا المتعلقة بالعلاقة بین الدین والعنف السیاسي.

وأعلن مؤسس ورئیس مركز «تریندز»، أحمد الھاملي، إطلاق المشروع الذي سوف ینفذ بالاشتراك مع المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السیاسي في جامعة كینغزكولیدج في العاصمة البریطانیة.

وحضر إطلاق المشروع ممثلون عن الحكومة البریطانیة والمنظمات الأھلیة المحلیة ووسائل الإعلام والباحثون والمحللون لمناقشة أھمیة «بحث قضیة استغلال الدین في الترویج للعنف السیاسي وتبریره».
استغلال الدین

والھدف الأساسي للمشروع ھو «بحث كیفیة استغلال الدین كأداة ومحفز رئیسي للعنف السیاسي»، وفق «تریندز» الذي أكد أن «العلاقة بین تسییس الدین والعنف السیاسي قضیة أمنیة عاجلة في العالم الیوم؛ لأن تأثیرھا یمتد إلى أرجاء العالم».

ولفت الھاملي إلى «أننا نشھد في عالم الیوم استغلالاً مكثفًا للأیدیولوجیة الدینیة بالتزامن، أیضًا مع رفض قوي واسع النطاق لاعتبار الدین عاملاً رئیسیًا في استخدام العنف السیاسي». وشدد على الحاجة الملحة «لمواجھة الفكر المتطرف غیر العنیف باعتباره الأساس الذي تبرر به ھذه الجماعات الثورة ضد المجتمعات المستقرة»، وضرب مثالاً بجماعة الإخوان والمنظمات المرتبطة بھا سواء في أنحاء العالم.

ووصف الهاملي العلاقة بین الدین والعنف السیاسي بأنھا «إحدى القضایا الأمنیة الملحة والخطیرة في الوقت الراھن»، موضحًا إلى أنه «لا یجب التھاون في مواجھة التیارات الثوریة التي تختفي تحت عباءة الدین لأنھا تقوض الأمن وتنشر الفوضى في العالم بأسره». وقال «من المھم للغایة إجراء بحوث علمیة عمیقة تكشف جذور العلاقة بین الأفكار الدینیة والعنف المدفوع بأغراض سیاسیة».

مناخ علمي
وأضاف في لقاء عقد برعایة اللورد ألدردایس أن مركز «تریندز» یأمل بتشكیل «شبكة من الخبراء والجھات المعنیة من شأنھا توفیر مناخ علمي یمكّن ھؤلاء من التفاعل والوصول إلى فھم دقیق للقضایا والمشاغل المتصلة بالعلاقة بین الدین والعنف السیاسي».

وأعرب الھاملي وھو أیضًا خبیر في قضایا مكافحة الإرھاب والأمن الدولي، عن أمله بأن «یسھم المشروع البحثي الجدید في فھم العلاقة الملتبسة بین الدین الذي یساء فھم وتفسیر نصوصه من جانب الجماعات والمنظمات الدینیة، وبین العنف السیاسي خاصة في الشرق الأوسط».

ومن المتوقع أن یصدر، في إطار المشروع، سلسلة من التقاریر الشھریة التي تعالج المواضیع الھامة المتصلة باستخدام الدین والنصوص الدینیة التي تستغل كأساس لتبریر ممارسة أعمال العنف ذات الدوافع السیاسیة. ووصف شیراز ماھر، نائب مدیر المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السیاسي في جامعة كینغز كولیدج المشروع الجدید بأنه «بالغ الأھمیة ویعالج قضیة ملحة في الوقت الحالي».

المزيد من بوابة الوسط