مقتل 14 وغرق العشرات إثر غرق قارب للاجئي الروهينغا قبالة بنغلادش

قضى 14 لاجئًا من الروهينغا غرقا، معظمهم من الأطفال، وفقد العشرات الاثنين بعدما انقلب قاربهم المكتظ قبالة سواحل بنغلادش، في آخر حلقة من سلسلة المآسي التي تعصف بالفارين من العنف في بورما.

وأفادت سلطات بنغلادش أن المركب كان ينقل ما بين 60 و100 شخص عندما انقلب وغرق في وقت متأخر ليل الأحد في خليج البنغال، بحسب «فرانس برس». وفر أكثر من نصف مليون مسلم من أقلية الروهينغا هربا من العنف في ولاية راخين البورمية إلى بنغلادش منذ أواخر أغسطس. وسار العديد منهم في الأدغال الكثيفة قبل خوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر عبر نهر ناف الفاصل بين البلدين.

وقال المسؤول في حرس الحدود في بنغلادش عبدالجليل إنه تم العثور على جثث 11 طفلاً وامرأتين ورجل أثناء عمليات الإنقاذ التي استمرت طوال الليل. ونقلت الجثث إلى شاطئ منطقة شاه بورير دويب الواقعة في جنوب هذا البلد الفقير من جنوب آسيا. ولا يزال عدد المفقودين مجهولاً. وأوضح عبدالجليل أن قوارب حرس الحدود أنقذت 13 من الروهينغا، مضيفًا أن هناك احتمالا أن يكون العديد من اللاجئين سبحوا إلى ساحل راخين. وتحت أشعة الشمس الحارقة، دُفنت جثث سبعة أشخاص في مقبرة تجتاحها الأعشاب البرية.

ونبش أليف جوكهار الأرض بيديه إلى جانب حفاري القبور، ليغطي الجثث. وكان هذا اللاجئ من الروهينغا الذي يقطن في بنغلادش منذ مدة طويلة، ينتظر 13 فردًا من عائلته كانوا على متن القارب. وبدلاً من ضمّ أقربائه إلى صدره لأول مرة منذ ثلاثين عامًا، تلقى جثثهم ليدفنها. وغرق حوالي 150 من الروهينغا بينهم العديد من الأطفال، أثناء محاولتهم الوصول إلى بنغلادش في قوارب صيد صغيرة متهالكة يقول حرس الحدود إنها غير مناسبة على الإطلاق لخوض الرحلة المحفوفة بالمخاطر في موسم الأمطار هذا بين البلدين.

وأواخر الشهر الماضي، غرق أكثر من 60 لاجئًا بحسب الأرقام المعلنة عندما انقلب مركب يقلهم من بورما جراء الطقس العاصف في خليج البنغال.  وقال سكان القرى في شاه بورير دويب حيث تصل معظم قوارب اللاجئين، متحدثين لوكالة فرانس برس إن الروهينغا باتوا يسافرون أكثر خلال الليل لتجنب المراقبة المشددة على الحدود من جانب بنغلادش، ما يجعل الرحلة أكثر خطورة.  والأسبوع الماضي، دمر حرس الحدود 30 قارب صيد خشبيا على الأقل وسط تنامي المخاوف من أن يتم استغلال أزمة اللاجئين كغطاء لتهريب مواد الميتامفيتامين إلى بنغلادش.

كلمات مفتاحية