واشنطن ترفع عقوبات اقتصادية على السودان.. والخرطوم ترحب الخطوة

رفعت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات مفروضة منذ فترة طويلة على السودان، قائلة إن حكومة الخرطوم أحرزت تقدمًا في محاربة الإرهاب وتخفيف المعاناة الإنسانية، فيما رحبت الخرطوم بالخطوة باعتبارها قراراً إيجابيًا» من جانب واشنطن.

وقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب وكالة «فرانس برس»، رفع حظرٍ تجاري أميركي وإجراءات عقابية أخرى كانت سببًا في فصل السودان فعليًا عن معظم النظام المالي العالمي، في استكمال لعملية بدأها الرئيس السابق باراك أوباما في نهاية ولايته وعارضتها جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، إن «أفعال حكومة السودان في الأشهر التسعة الأخيرة تظهر أنه يأخذ على محمل الجد التعاون مع الولايات المتحدة».

ورغم تلك الخطوة فإن السودان سيظل على لائحة «الدول الراعية الإرهاب» مع بقاء بعض العقوبات ضد الخرطوم خصوصًا في مجال الأسلحة.

وستشكل هذه الخطوة أيضًا تحولًا كبيرًا لحكومة الرئيس عمر حسن البشير، الذي استضاف في وقت ما أسامة بن لادن، والمطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في دارفور.

ورحب السودان بهذه الخطوة، وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان، أوردته وكالة الأنباء السودانية «رحب السودان قيادة وحكومة وشعبًا بالقرار الإيجابي الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، والذي قضى برفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عن السودان بشكل كامل ونهائي».

مسؤولون أميركيون: مسؤولين سودانيين سيبقون خاضعين لعقوبات تفرضها الأمم المتحدة مرتبطة بانتهاكات لحقوق الإنسان

وقال مسؤولون أميركيون، بحسب وكالة «رويترز» إن مسؤولين سودانيين سيبقون خاضعين لعقوبات تفرضها الأمم المتحدة مرتبطة بانتهاكات لحقوق الإنسان خلال الصراع في دارفور.

وأضاف المسؤولون أن رفع العقوبات يعكس تقييمًا أميركيًا بأن السودان أحرز تقدمًا في الوفاء بمطالب واشنطن ومنها التعاون في مكافحة الإرهاب والعمل لحل صراعات داخلية والسماح بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى دارفور وغيرها من المناطق الحدودية التي ينشط بها متمردون.

كان أوباما أعلن في يناير 2017 رفع قسم من العقوبات الأميركية بحق السودان لفترة تجريبية من ستة أشهر.

وتعهدت الخرطوم في المقابل بالالتزام بخريطة طريق من خمس نقاط بينها إنهاء دعم مجموعات متمردة في جنوب السودان، وإنهاء المعارك في دارفور والنيل الأبيض وجنوب كردفان، والتعاون مع المخابرات الأميركية في مكافحة الإرهاب.

وفي نهاية فترة الاختبار في يوليو 2017 منح الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه ثلاثة أشهر إضافية لتقرير رفع الحظر بشكل دائم من عدمه.

واعتبر اندريا براسو من منظمة «هيومن رايتس ووتش» بواشنطن أن «رفع الحظر بشكل دائم يوجه رسالة سيئة في وقت حقق فيه السودان تقدمًا قليلًا في مجال حقوق الإنسان، وأن مثل هذه الحكومة يجب ألا تكافأ».

فيما اعتبر المحلل في مجموعة الأزمات الدولية، ماغنوس تايلور، أن رفع الحظر عن السودان يشكل وسيلة «فعَّالة» لكسب تعاون الخرطوم.

وأضاف: «إذا كانت الولايات المتحدة ذكية فستستخدم هذا الزخم في العلاقات مع السودان للدفع لمزيد من التقدم في سلوك الحكومة السودانية».

المزيد من بوابة الوسط