لافروف يتهم التحالف بـ«استفزاز» قواته في سورية

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بارتكاب «استفزازات دموية» ضد القوات الروسية في سورية.

وقال لافروف في مقابلة نشرته جريدة «الشرق الأوسط»، اليوم الأربعاء: «نشاطات القوات التي تقودها الولايات المتحدة في سورية تثير كثيرًا من التساؤلات». وتأتي تلك التصريحات قبيل زيارة يقوم بها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا.

وأضاف: «في بعض الحالات، تشن هذه القوات ضربات ويقال إنها غير مقصودة ضد الجيش السوري، وبعدها تشن قوات (داعش) هجمات مضادة. وفي بعض الحالات، تشجع هذه القوات على نحو غير مباشر إرهابيين آخرين على مهاجمة مواقع استراتيجية استعادت دمشق سيطرتها الشرعية عليها مؤخرًا، أو تتعمد الدخول في استفزازات دموية ضد قواتنا».

ويشير لافروف بذلك إلى قوات «سورية الديمقراطية» المدعومة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وتخوض هذه القوات التي تضم فصائل كردية وعربية معارك شرسة ضد تنظيم «داعش» ولا سيما في الرقة، أبرز معاقله في سورية، بحسب ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وطالب لافروف جميع الجهات الفاعلة بالتخلي عن أطماعها الجيوسياسية الخاصة والمساهمة الكاملة في إعادة الاستقرار والأمن في سورية وأرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كافة. ودعا كذلك إلى رفع العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب التي فرضتها دول عدة على سورية.

لافروف يدعو إلى رفع العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب التي فرضتها دول عدة على سورية

وأكد أن «التسوية السياسية عبر الحوار بين السوريين على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254 (...) لاتزال أهم مجالات العمل لتجاوز الأزمة الراهنة».

وتبادلت كلا من موسكو و قوات «سورية الديمقراطية» الاتهامات، ففي سبتمبر الماضي، اتهمت الأخيرة طائرات روسية وسورية بقصف مواقع لها في محافظة دير الزور، بينما اتهما الكرملين بإطلاق النار على قوت النظام السوري بالقرب من دير الزور.

وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحًا لعمليتين عسكريتين، الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية أطلقتها قوات «سورية الديمقراطية» التي تضم فصائل كردية وعربية بدعم من التحالف الدولي ضد الجهاديين في الريف الشرقي.

وسعيًا لمنع وقوع اشتباكات بين مختلف القوى على الأرض، اتفقت، في مايو، روسيا وإيران وتركيا، الداعمة لفصائل معارضة، على إقامة مناطق «خفض التوتر» في شمال شرق سورية.

وفيما يخص العلاقات الثنائية مع المملكة العربية السعودية، قال لافروف إن «الحوار السياسي يتواصل على أرفع المستويات بين المملكة العربية السعودية وروسيا، بعيدًا عن الأضواء، في شأن جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتطرق لافروف إلى العلاقات بين موسكو وواشنطن فقال: «اللوم لا يقع على الروس في ما يتعلق بالتردي الراهن في العلاقات الروسية الأميركية»، معتبرًا أن هذا التدهور «نتيجة مباشرة للسياسات التي انتهجتها إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما».

المزيد من بوابة الوسط