روسيا توفر لكوريا الشمالية وسيلة اتصال جديدة بالإنترنت

فتحت كوريا الشمالية قناة اتصال ثانية بالإنترنت مع العالم الخارجي عن طريق روسيا، هذه المرة في خطوة قال خبراء في الأمن الإلكتروني إنها تمنح بيونغيانغ قدرة أكبر على شن هجمات إلكترونية.

واتهمت حكومات غربية كوريا الشمالية بالمسؤولية عن عدة هجمات إلكترونية كبيرة في السنوات الأخيرة، منها هجمات على بنوك وعلى شركة سوني بيكتشرز، فضلاً عن الهجوم بفيروس (الفدية الخبيثة) الذي يصيب أجهزة كمبيوتر بالشلل لحين دفع مبلغ نقدي. ونفت بيونغيانغ أي علاقة لها بالهجمات، بحسب «رويترز».

وتصاعد التوتر في الأسابيع القليلة الماضية مع تبادل التهديدات النارية والإهانات بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب البرامج الصاروخية والنووية الكورية الشمالية؛ مما أدى إلى تزايد الجهود الدبلوماسية ومساع جديدة لفرض عقوبات عليها.

وقالت شركة «داين» للأبحاث التي تراقب حركة الإنترنت الدولية إنها لاحظت قيام شركة الاتصالات الروسية ترانس تليكوم بتوجيه الحركة لكوريا الشمالية منذ حوالي الساعة 0908 بتوقيت غرينتش أمس الأحد. كانت شركة تشاينا يونيكوم تدير حركة الإنترنت الخاصة بكوريا الشمالية في السابق بموجب اتفاق يعود إلى العام 2010. وقالت داين إن ترانس تليكوم تنقل حاليًا على ما يبدو نحو 60 بالمئة من حركة الإنترنت الكورية الشمالية بينما تنقل يونيكوم الباقي.

وامتنعت «ترانس تليكوم» عن تأكيد أي اتفاق جديد لتوجيه الإنترنت مع حكومة كوريا الشمالية أو ذراعها للاتصالات. وتشير تقديرات إلى أن الاتصال بالإنترنت في كوريا الشمالية يقتصر على ما بين بضع مئات وأكثر قليلاً من ألف اتصال. وقال برايس بولاند كبير مسؤولي التكنولوجيا لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة فاير آي للأمن الإلكتروني إن تلك الاتصالات ضرورية لتنسيق الهجمات الإلكترونية للدولة.

وقال بولاند إن الاتصال الروسي سيعزز قدرة كوريا الشمالية على شن هجمات إلكترونية في المستقبل. وأضاف أن توجيه الإنترنت عبر الصين وروسيا يقلل اعتماد كوريا الشمالية على بلد واحد عندما تواجه ضغوطًا سياسية مكثفة. وأفاد بأن كثيرًا من الهجمات التي يتم تنفيذها نيابة عن بيونغيانغ يأتي من خارج كوريا الشمالية باستخدام أجهزة كمبيوتر يجري التسلل إليها. وتابع يقول إن من يأمرون بالهجمات ويتحكمون فيها يتواصلون مع المتسللين والأجهزة التي تتعرض للقرصنة من داخل كوريا الشمالية.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في وقت سابق أن القيادة الإلكترونية الأميركية تشن هجمات تستهدف تقييد اتصال متسللين من كوريا الشمالية بالإنترنت.