شرطة إسبانيا تقتحم مركز اقتراع وإصابة 11 شرطيًّا

اقتحمت شرطة مكافحة الشغب الإسبانية، اليوم الأحد، مركز اقتراع في إقليم كتالونيا، وأعلنت إصابة 11 من عناصرها الأمنية، فيما تحاول منع إجراء استفتاء على الاستقلال أدخل البلاد في أسوأ أزمة دستورية تشهدها منذ عقود.

وكتبت الوزارة في تغريدة على موقع «تويتر»: «أُصيب حتى الساعة التاسعة عناصر في الشرطة، وعنصران في الحرس المدني خلال تنفيذهم أوامر القضاء»، مضيفة أن عناصر أمنية تعرَّضت للرشق بالحجارة، بحسب وكالة «فرانس برس».

اقتصاد إقليم كتالونيا يشكِّل خُمس اقتصاد إسبانيا ويعد مركزًا صناعيًّا يفوق حجم اقتصاده نظيره في البرتغال

وذكرت جريدة «إل بيريوديكو» الإسبانية نقلاً عن مواطنين أن الشرطة الإسبانية أطلقت الرصاص المطاطي في تقاطع بين شارعين في برشلونة خلال خلاف مع ناخبين، واقتحمت مركز اقتراع في بلدة في منطقة جيرونا قبل دقائق من إدلاء زعيم إقليم كتالونيا كارلس بودجمون بصوته فيها. وحطم أفراد الشرطة نوافذ زجاجية لفتح باب المركز بالقوة.

كما وقع تدافعٌ بين شرطة مكافحة الشغب ومئات الناخبين خارج مركز اقتراع في مدرسة في برشلونة، عاصمة كتالونيا، فيما هتفت الحشود: «نحن سلميون». وتوقفت عربات مدرعة وسيارات إسعاف بالقرب من الموقع.

وتقول الحكومة المركزية في إسبانيا إن الاستفتاء غير مشروع، مما أثار مخاوف من وقوع أعمال عنف في الشوارع بما يشكل اختبارًا للإرادة بين مدريد وبرشلونة. ولن تكون للتصويت صفة قانونية، إذ أن المحكمة الدستورية أصدرت حكمًا بوقفه، كما أن مدريد لديها السلطة المطلقة لوقف سلطات حكومة الإقليم إذا أعلن الاستقلال بموجب دستور العام 1978.

وبدأ التصويت، صباح اليوم، في بعض مواقع الإقليم الذي يقطنه 7.5 مليون نسمة، وله لغته وثقافته الخاصة ويعد مركزًا صناعيًّا يفوق حجم اقتصاده نظيره في البرتغال.

لن يكون للتصويت صفة قانونية، إذ أن المحكمة الدستورية أصدرت حكمًا بوقفه ومدريد لديها السلطة لوقف سلطات حكومة الإقليم

واعتصم مواطنون داخل بعض مراكز الاقتراع في محاولة لمنع الشرطة من إغلاقها. وهرَّب منظمو الاستفتاء صناديق اقتراع إلى داخل بعض المراكز قبل الفجر في حقائب بلاستيكية سوداء وطلبوا من الناس المقاومة دون اللجوء للعنف إذا تدخلت الشرطة.

وأخرجت شرطة مكافحة الشغب صناديق اقتراع من مركز تصويت في برشلونة، فيما هتف مواطنون كانوا يحاولون الإدلاء بأصواتهم «فلتخرج قوات الاحتلال» و«سوف نصوت».

ومن المتوقع أن تأتي نتيجة الاستفتاء بالتأييد للاستقلال بالنظر إلى أن أغلب مَن سيصرون على التصويت من المؤيدين له. وينظر الكتالونيون لشرطة إقليمهم بكثير من التعاطف خاصة بعد هجمات دموية نفذها «إسلاميون» في الإقليم في أغسطس.

وفي الأيام السابقة اعتقلت الشرطة الإسبانية مسؤولين في الإقليم، وتحفظت على منشورات دعائية للحملات الانتخابية، وأغلقت كثير من المدارس المخصصة للتصويت وداهمت مركز الاتصالات التابع لحكومة الإقليم.

وقال بودجمون إن حكومة الإقليم ستعلن الاستقلال خلال 48 ساعة إذا جاءت نتيجة التصويت بتأييده، لكن قادة في الإقليم اعترفوا منذ ذلك الحين بأنَّ حملة مدريد قوضت التصويت. ويشكِّل اقتصاد إقليم كتالونيا خُمس اقتصاد إسبانيا.