الشرطة الإسبانية تغلق نصف مراكز الاقتراع لمنع استفتاء كاتالونيا

أغلقت السلطات الإسبانية أكثر من نصف مراكز الاقتراع البالغ عددها 2315 في كاتالونيا بحلول منتصف اليوم السبت لمنع إجراء استفتاء على استقلال الإقليم، بحسب ما أعلنت مدريد، فيما أصر الانفصاليون على الاستمرار بالدفاع عن حقهم في التصويت.

وتحرك أساتذة وطلبة وناشطون فدخلوا 160 مدرسة تم اختيارها كمراكز اقتراع في المنطقة الغنية الواقعة في شمال شرق البلاد للدفاع عن الاستفتاء المنتظر الأحد، في تحد لتحذيرات مدريد من تداعيات ذلك، بحسب «فرانس برس».

وقال ممثل الحكومة الإسبانية في كاتالونيا، انريك ميو، للصحفيين إنه تم إقفال 1300 مركز اقتراع حتى الآن. وأضاف أن 163 من هذه المراكز كان يحتلها مؤيدون للانفصال لدى إغلاقها، ما يعني أنه سُمِح لمن كانوا في داخلها بالمغادرة ولكن لم يسمح لأي أحد بالدخول.

وتحول الخلاف المرتبط بالاستفتاء بين الحكومة المركزية والمسؤولين الكاتالونيين إلى واحدة من أكبر الأزمات التي تشهدها إسبانيا منذ عودة الديمقراطية إليها بعد وفاة الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو في 1975.

وعلى الجانب الآخر، تظاهر الآلاف في مدن إسبانيا الرئيسية - مدريد وبرشلونة وإشبيلية وسانتاندير وفالنسيا واليكانتي وملقة - دعماً لوحدة إسبانيا. وأكد المهندس فرناندو كيبيدا البالغ من العمر 58 عامًا، والذي لف العلم الإسباني على خصره أمام مبنى بلدية مدريد أنه «ما كان علينا أن نصل إلى هذه المرحلة. لقد وصلنا إلى نقطة اللاعودة».

دعوة للحفاظ على السلم
ودعا القادة الكاتالونيون الانفصاليون ومنظمو «لجان حماية الاستفتاء» الجميع إلى المحافظة على سلمية التحرك.  ولكن في إحدى الحوادث التي وقعت، أطلق شخص أعيرة من بندقية خردق مساء الجمعة على مجموعة من الأشخاص كانوا يقفون أمام مدرسة ثانوية احتلها الناشطون في بلدة مانلو الكاتالونية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة، بحسب الشرطة.

وأثار الاستفتاء الانقسامات كذلك بين الكاتالونيين أنفسهم، وإن كانت غالبية كبيرة منهم ترغب في تسوية المسألة عبر تصويت قانوني. وأمرت السلطات في مدريد الشرطة بضمان عدم السماح بالإدلاء بأية أصوات في الاستفتاء الذي اعتبره القضاء غير دستوري. ومنذ أيام تصادر الشرطة موادًا خاصة بالاستفتاء مثل أوراق الاقتراع فيما أمر المدعون بإغلاق مواقع إنترنت مرتبطة بالاستفتاء واعتقال أعضاء رئيسيين من الفريق المنظم للعملية. ولكن مؤيدي التصويت بدؤوا تحركهم كذلك.

المزيد من بوابة الوسط