الأمم المتحدة: إسرائيل تبني المستوطنات بـ«وتيرة مرتفعة»

أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أن إسرائيل تواصل بناء المستوطنات بـ«وتيرة مرتفعة»، في تحدٍ لمطالب مجلس الأمن الدولي بوقف توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

واتهم ملادينوف، في تقرير إلى مجلس الأمن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، باستخدام خطاب تحريضي لدعم حملة المستوطنات الجديدة. وأكد أن استمرار توسيع المستوطنات يجعل من حل الدولتين متعذرًا بشكل متزايد.

وأوضح أن بناء المستوطنات تركز من يونيو إلى سبتمبر في القدس الشرقية بشكل أساسي، مع مخططات لما يقارب 2300 وحدة جديدة، بزيادة قدرها 30% علىن العام الماضي.

وذكر أنه بشكل عام تم تدمير 344 بناءً ثلثها في القدس الشرقية، مما تسبب بنزوح أكثر من 500 شخص، بحسب ما نقلت «فرانس برس».

وأضاف أن «النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير الشرعي تواصل بوتيرة مرتفعة، في نمط ثابت على مدار العام». وتبنّى مجلس الأمن قبل تسعة أشهر مشروع قرار مثيرًا للجدل يطالب بإنهاء بناء المستوطنات، وتم إقراره بعد أن رفضت الولايات المتحدة استخدام الفيتو لكن امتنعت بالمقابل عن التصويت.

وأغضب التصويت الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته المقبلة، ودعا ترامب إلى استخدام الفيتو في الوقت الذي عمل فيه مساعدوه على حض أعضاء المجلس للتصويت ضد القرار.

وقال ملادينوف إن «المسؤولين الإسرائيليين مستمرون باستخدام خطاب تحريضي يدعم التوسيع»، لكنه لفت إلى أن تدمير المنازل الفلسطينية والمدارس مستمر لكن بمعدل أقل بكثير.

وتعتبر الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي، ودعت مرارًا لوقف توسعتها على أراضٍ تعد جزءًا من دولة فلسطينية مستقبلية.

وخلال احتفال لإطلاق مشروع بناء وحدات استيطانية جديدة الشهر الماضي، أثنى نتانياهو على الدفع الذي تعطيه حكومته لبناء مستوطنات جديدة وتعهد بـ«تعميق جذورنا والبناء والتقوية والاستقرار».

واستمر بناء المستوطنات حتى مع إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، خلال زيارته إسرائيل والأراضي الفلسطينية في أغسطس أنه يجب إنقاذ مشروع الدولتين.