دمشق: اتفاق خفض التوتر لا يمنح «الشرعية» للتواجد التركي

أكدت دمشق اليوم السبت أن مناطق خفض التوتر في سورية لا تمنح «الشرعية» لأي تواجد تركي على الأراضي السورية، وذلك غداة الإعلان في أستانا عن اتفاق لنشر قوة مراقبين من تركيا وروسيا وإيران في محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.

وترعى كل من روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة المعارضة، محادثات سلام في أستانا تم التوصل خلالها إلى اتفاق على إقامة أربع مناطق خفض توتر في سورية، بحسب «فرانس برس».

وبدأ خلال الفترة الماضية تنفيذ الاتفاق في كل من ريف حمص الشمالي والغوطة الشرقية قرب دمشق وجنوب البلاد. وخلال جولة المحادثات السادسة يومي 14 و15 سبتمبر، اتفقت موسكو وأنقرة وطهران على بدء تنفيذ اتفاق خفض التوتر في محافظة إدلب، ونشر قوة مراقبين من الدول الثلاث لضمان وقف إطلاق النار.

وبرغم وصف دمشق الجولة بـ«الناجحة»، قال مصدر في وزارة الخارجية السورية السبت «إن الاتفاقات حول مناطق تخفيف التوتر لا تعطي الشرعية على الإطلاق لأي تواجد تركي على الأراضي السورية، وبالنسبة لحكومة الجمهورية العربية السورية فهو تواجد غير شرعي».

وأضاف المصدر، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، «أن الاتفاق حول محافظة إدلب هو اتفاق موقت هدفه الأساس هو إعادة الحياة إلى طريق دمشق - حماة - حلب القديم». وينص الاتفاق على أن مناطق خفض التوتر «إجراء موقت» لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد. وتسيطر هيئة تحرير الشام (فصائل إسلامية على رأسها جبهة النصرة سابقًا) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب. وتقلص إلى حد كبير وجود الفصائل المقاتلة المعارضة الممثلة في محادثات أستانا في المحافظة.

وقال رئيس وفد الحكومة السورية، بشار الجعفري، في ختام محادثات أستانا الجمعة: «اختتمت اليوم بنجاح الجولة السادسة من اجتماعات أستانا، حيث جرى الاتفاق على عدد من الوثائق أبرزها الوثيقة المتعلقة بإنشاء منطقة لخفض التوتر في محافظة إدلب». وكانت روسيا نشرت بالفعل عناصر من شرطتها العسكرية في العديد من مناطق خفض التوتر لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.

وتدخلت تركيا عسكريًا في شمال سورية في أغسطس العام 2016 دعمًا لفصائل مقاتلة، وتم خلال العملية طرد تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق حدودية، واعتبرت دمشق في حينه التواجد التركي على أراضيها عملاً «عدوانيًا»، مطالبة الأمم المتحدة بإدانته. وتركز اجتماعات أستانا على بحث تثبيت وقف إطلاق النار في سورية، في حين تركز اجتماعات جنيف بين وفدي المعارضة والنظام على بحث العملية السياسية.

المزيد من بوابة الوسط