برلمان كردستان العراق يؤيد إجراء استفتاء على الاستقلال

وافق برلمان إقليم كردستان العراق في تصويت، الجمعة، على إجراء استفتاء على استقلال الإقليم يوم 25 سبتمبر الجاري، متجاهلاً معارضة العراق وإيران وتركيا وقلق واشنطن ودول غربية من احتمال أن يفجر هذا الإجراء صراعات جديدة في المنطقة.

وأيدت الغالبية الكاسحة من النواب خطة الاستفتاء، وذلك في أولى جلسات البرلمان منذ تعليق انعقاده قبل نحو عامين، مع حضور 68 نائبًا فقط من أصل 111 بسبب مقاطعة حركة المعارضة الرئيسة كوران، بحسب ما نقلت «رويترز» اليوم السبت.

وقال النائب أوميد خوشناو المنتمي للحزب الديمقراطي لـ«رويترز» عقب التصويت: «نحن ننتظر منذ أكثر من مئة عام إقامة دولة».

وفي وقت سابق قال خوشناو أمام البرلمان: «لا يوجد سبيل آخر لضمان عدم تكرار الإبادة الجماعية»، في إشارة إلى اضطهاد صدام حسين الأكراد وطردهم من بعض المناطق منها كركوك.

ورفض البرلمان العراقي في بغداد في وقت سابق من الأسبوع الاستفتاء، وهو قرار لقى اعتراضًا واسعًا من قبل نواب برلمان كردستان.

وقالت النائبة المنتمية للتركمان، منى قهوجي، لـ«رويترز»: «نرفض قبول قرار البرلمان العراقي غير القانوني». وأوضحت أنها أدلت بصوتها لصالح إجراء الاستفتاء، مؤكدة أن التركمان يحظون بالحماية في كردستان على عكس باقي أنحاء العراق.

رفض الإجراء
ومن جانبه أكد رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني، أنه لن يؤجل الاستفتاء، رغم مطالبات ملحة من الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى تخشى أن يصرف التوتر بين بغداد وأربيل الانتباه عن الحرب على تنظيم «داعش».

وقال البرزاني في تجمع بإقليم كردستان إنه «لم يسمع اقتراحًا يمكن أن يكون بديلاً للاستفتاء»، وذلك في إشارة إلى محادثات عقدت مع مبعوثين من أميركا ودول غربية في أربيل هذا الأسبوع.

وتعارض الحكومة المركزية في بغداد الخطة، وكذلك إيران وتركيا خشية أن تتسبب إقامة دولة كردية مستقلة في إثارة النزعة الانفصالية وسط الأكراد في البلدين.

وقاطعت حركة «كوران»، وهي حركة المعارضة الرئيسة للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه البرزاني، جلسة البرلمان في أربيل، وقال رئيس الكتلة البرلمانية للحركة، برزو مجيد، في مؤتمر صحفي إن «أولئك المجتمعين في البرلمان اليوم يظنون أنها جلسة قانونية لكنها ليست كذلك».

وحضر الجلسة نواب من الاتحاد الوطني الكردستاني ليكتمل النصاب المطلوب. والاتحاد الوطني غريم قديم للحزب الديمقراطي لكنه يؤيد الاستفتاء.

وهددت جماعات مسلحة شيعية مدعومة من إيران بطرد القوات الكردية من منطقة كركوك الغنية بالنفط المقرر أن تشارك في الاستفتاء.

وسيطرت قوات البشمركة الكردية على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها بعد انهيار الجيش العراقي أمام «داعش» في 2014. وحال تحرك الأكراد دون سقوط حقول كركوك النفطية في أيدي التنظيم.