ماكرون يصطدم بأول اختبار في الشارع بشأن قانون العمل

واجه إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، اختباره الأول في التعامل مع المطالب الاجتماعية وسط تظاهرات بمشاركة الآلاف في جميع أنحاء فرنسا ضد تعديل قانون العمل، في إصلاح لا ينوي الرئيس الجديد تقديم أي تنازل بشأنه.

وتظاهر الآلاف، اليوم في كبرى مدن فرنسا خصوصًا في العاصمة باريس ونيس وكاين ومرسيليا حيث سار المشاركون إلى جانب رمز اليسار جان لوك ميلانشون، أبرز معارضي رئيس البلاد. ووعد ميلانشون زعيم «فرنسا المتمردة» بإجبار ماكرون «على التراجع» قائلاً: «في النهاية سيضطر إلى الإذعان، هذا البلد لا يريد الليبرالية فهذه فرنسا، وليست إنجلترا».

وأشاد فيليب مارتينيز أمين عام نقابة «الكونفدرالية العامة للعمل» التي تقود الحركة الاحتجاجية بـ«تعبئة كبيرة في المناطق». وأضاف: «كان العدد مئة ألف ظهرًا»، مشيرًا إلى أن الإصلاحات «تمنح أرباب العمل صلاحيات كاملة». وأنذر ماكرون الذي يزور الثلاثاء جزيرة سان مارتان الفرنسية في منطقة الكاريبي التي اكتسحها الإعصار إيرما في الاسبوع الفائت، بأنه سيتسلح «بتصميم مطلق» في ما يتعلق بهذا التعديل، مؤكدًا عدم «التنازل عن شيء، لا للكسالى ولا للوقحين ولا للمتطرفين».

وشكل هذا التصريح الذي أكد ماكرون تحمله «كاملاً» صدمة لدى معارضيه السياسيين، وقد يسهم في زيادة أعداد المتظاهرين. وفي كاين، هتف المتظاهرون «إنها نهايتك يا ماكرون، الكسالى في الشارع». وأعرب الناطق باسم الحكومة كريستوف كاستانير عن الخشية من وقوع «تجاوزات»، بعد أعمال العنف التي تخللت تظاهرات الاحتجاج على تعديل قانون العمل العام الفائت.

ويؤكد ماكرون أن هذه التعديلات هدفها إضفاء مرونة على عمل الشركات وتشجيعها على التوظيف وسط بطالة ما زالت كبرى وتطال 9.5% من القوة العاملة، مقابل معدل 7.8% في أوروبا. كما أنها تهدف إلى استعادة ثقة ألمانيا التي تطالب باريس منذ فترة طويلة بإصلاحات بنيوية.

المزيد من بوابة الوسط