هجمات 11 سبتمبر.. نيران لم تخمد منذ ستة عشر عاما

في الثامنة وست وأربعين دقيقة صباحًا بتوقيت نيويورك، في مثل هذا اليوم قبل ستة عشر عامًا، كانت الولايات المتحدة الأميركية على موعد مع فاجعة غير مسبوقة، هزت أركان أقوى دولة في العالم، ولم تتوقف الهزات الارتدادية لتلك الفاجعة، في كل أرجاء الدنيا، حتى الوقت الراهن.

أربع طائرات نقل مدني تجارية جرى تحويل اتجاهاتها لتضرب أربعة أهداف، تمكنت من ثلاثة منها فقط؛ برجي مركز التجارة العالمي بمانهاتن، ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مخلفة 2973 قتيلاً، منهم 24 مفقودًا، وآلاف الجرحى والمصابين بأمراض مستعصية نتيجة استنشاق دخان الحرائق وما نتج عنها من أبخرة سامة.

بحسب الرواية الرسمية لواشنطن، فإن من نفذوا تلك الهجمات هم تسعة عشر شخصًا على صلة بتنظيم القاعدة، مستخدمين طائرات مدنية مختطفة، ووزعوا أنفسهم على أربع مجموعات، ضمت كل منها شخصًا درس بمعاهد الملاحة الجوية الأميركية.

البرج الشمالي من مركز التجارة العالمي كان الهدف رقم واحد الذي اصطدمت به الطائرة الأولى، في الساعة 8:46 بتوقيت نيويورك، وفي 9:03 اصطدمت الطائرة الثانية بالبرج الجنوبي من المركز نفسه، وبعد نحو نصف ساعة اصطدمت الطائرة الثالثة بمبنى البنتاغون، أما الرابعة فتحطمت قبل الوصول لهدفها.

ويعود تاريخ بناء برجي مركز التجارة العالمي إلى العام 1970، بطول يتراوح بين 417 و415 مترًا لكل منهما، وتم تسجيلهما وقت البناء كأعلى بنايتين في العالم. اتهمت الولايات المتحدة تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن بالضلوع في الحادث، وأعلن بن لادن نفسه مسؤولية التنظيم عن العمل الإرهابي في شريط مصور تم بثه في التاسع والعشرين من أكتوبر العام 2004.

نيران كثيرة اشتعلت، وما تزال، منذ ذلك التاريخ، في أخضر كثير من الدول، بدعوى الحرب على الإرهاب، غزت الولايات المتحدة أفغانستان، وأسقطت نظام حكم طالبان، وغزت العراق، وأسقطت نظام حكم البعث بقيادة صدام حسين، وما تبع ذلك من تدمير وتخريب وقتل وتشريد طال الملايين، وما فضيحة التعذيب بيد الأميركيين في سجن أبو غريب بالعراق، إبان الاحتلال، من كل ذلك ببعيد.

ولم يفت الأميركيون تخليد ذكرى الهجمات، حيث أقاموا متحفًا يحمل اسم 11 سبتمبر وسط مدينة منهاتن، وقد تم افتتاحه العام 2014، وزاره أكثر من عشرة ملايين زائر منذ الافتتاح. وما يزال العالم، والمجتمع الأميركي، يحيي ذكرى الحادث الأليم، في نفس اليوم من كل عام، وكانت لارا ترامب زوجة إيريك ترامب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد غردت عبر موقع التدوينات المصغرة «تويتر»: «لن ننسى أبدًا.. نقف متحدين».

المزيد من بوابة الوسط